منظمة عدالة البريطانية تنشر مقالا تحليليا حول معاناة الأطفال الصحراويين تحت الاحتلال المغربي

unnamed
لندن (بريطانيا): نشرت منظمة عدالة البريطانية مقالا تحليليا بعنوان: “الطفولة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية”، مقدمة شهادات متلفزة ومترجمة إلى اللغة الانجليزية لأطفال صحراويين تعرضوا للتعذيب من طرف قوات الاحتلال  المغربية داخل المناطق المحتلة.
واستهلت المنظمة مقالها التحليلي بأن “مخيلة الأطفال الصحراويين لا تتعدى تصور جنود، شرطة ،مظاهرات  وعنف ضد المتظاهرين”، مضيفة أنها “هي مواضيع متكررة وحاضرة في رسوم الطفل الصحراوي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، كتعبير عفوي، يمثل تصورات  الأطفال الصحراويين للعالم الذي يحيط بهم”.
وأضاف التحليل أن “الخوف والحزن الذي يعبر عنه الأطفال من خلال إبداعاتهم ورسوماتهم هو انعكاس للعنف  المنهجي الذي يتعرض له الصحراويون من طرف قواة الاحتلال المغربية، وخاصة خلال مرحلة الطفولة، ونتيجة لاستمرار هذا الاحتلال لأكثر من 40 عاما، مما يعني أن عدة أجيال من الأطفال الصحراويين لم يعرفوا السلام أبدا”.
وقالت المنظمة البريطانية إن “الأطفال الذين يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع الصحراوي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، مجبرون على مشاهدة العنف البوليسي، الإذلال والاعتقالات والتعذيب  في حق المواطنين  الصحراويين”، مشيرة أنها “مشاهد أصبحت جزء من الحياة اليومية لهؤلاء الأطفال”.
وأكدت عدالة البريطانية بالإضافة إلى عدة منظمات غير حكومية أن السلطات المغربية تعتقل الأطفال الصحراويين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة؛ مضيفة أنه “أحيانا يتم احتجاز بعض هؤلائ الأطفال لعدة ساعات، دون إبلاغ ذويهم، وكذا تعرض العديد منهم للضرب والتعذيب النفسي، بما في ذلك التهديد بالعنف الجنسي. وفي بعض الحالات، يتم رمي الأطفال خارج المجال الحضري بعد تعنيفهم من قبل قوات الأمن المغربي”.
وأضافت عدالة البريطانية في تحليلها أن “السلطات المغربية تستخدم حقوق الطفل الصحراوي كحق التعليم وغيرها كأداة ابتزاز ومفاوضات مع العائلات الصحراوية الذين يعارضون الاحتلال المغربي للصحراء الغربية مقابل سكوت هذه العائلات، ولفرض الأمر الواقع عليها، مبرزة أن “كل هذا يسلب الأطفال الصحراويين طفولتهم ويجبرهم على العيش مثل البالغين في سياق عام من العنف وتجربة الأشياء التي ليسوا مستعدين لها عاطفيا؛ مشيرة إلى أن “الضرر البدني والنفسي الذي يسببه هذا الوضع من الصعب إصلاحه”.
وأكدت المنظمة أن “العائلات الصحراوية تواجه الكثير من الصعوبات في الحصول على الخدمات الصحية لأبنائها المعنفين خلال المظاهرات بسبب تواجد الشرطة في المستشفيات وخشية أن يتم احتجاز أبنائها من داخل هذه المستشفيات نتيجة مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بحق تقرير المصير”.
مضيفة أن “التهديدات والعنف والقسوة والتمييز والإذلال ومشاعر الكراهية والعدوانية التي يشاهدها ويتوقف عليها الأطفال الصحراويين بشكل يومي تسبب في حرمانهم من النشوء بكرامة ومن إقامة مستقبل آمن”.
وأشارت عدالة البريطانية أن “كل هذه الانتهاكات تشكل انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل لسنة 1959”.
وختمت منظمة عدالة البريطانية مقالها التحليلي بأن “المغرب يسيطر على أجزاء كبيرة من الصحراء الغربية من خلال احتلال غاشم وبشع لعقود من الزمن وينتهك بشكل منهجي حقوق الإنسان الدولية وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. كل هذا يحدث مع الإفلات من العقاب، والمجتمع الدولي يغض الطرف عن هذه الممارسات الغير القانونية التي يتعرض لها الشعب الصحراوي، ولا سيما الأطفال”.
وللإشارة، كانت قد قدمت منظمة “عدالة” البريطانية تقريرا مفصّلا لمؤسسات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان حول اعتقال الأطفال الصحراويين في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية وتعذيبهم من طرف قوات المحتل المغربي. بما في ذلك محاصرة  قوات الأمن المغربية للمدارس.
واستند التقرير على العديد من المقابلات المسجلة مع أطفال كانوا قد تعرضوا للاختطاف والتعذيب من طرف قوّات الاحتلال المغربي.