أعلى سلطة قضائية في أوروبا تنسف أطماع المغرب التوسعية

حدمين

ــ بقلم: حدمين مولود سعيد

بخلاصة، هذه هي النقاط التي تم البت فيها من طرف المحكمة الأوروبية:

أولا. البوليساريو هو الممثل الشرعي للشعب الصحراوي.

ثانيا. الصحراء الغربية طرف ثالث و يجب ألا يكون لها لا ضرر ولا منفعة في الاتفاقية المبرمة بين أوروبا والمغرب.

ثالثا. الصحراء الغربية خارج مجال تطبيق الاتفاقية بين أوروبا والمغرب.

و بناء على هذا المحكمة تنطق بـ:

واحد، إلغاء حكم 10 ديسمبر 2015. و

اثنين، رفض طعن البوليساريو.

تفسيـــــــر:

مبدئيا، قدم البوليساريو طعنه بناء على إمكانية إدماج الصحراء الغربية في الاتفاقية من طرف المغرب. و لأن الفقرة 94 من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد و المغرب تُحي إلى إمكانية إدماج الصحراء الغربية في تلك الشراكة.

مادامت الاتفاقية تقول ان الطرف الآخر هو المملكة المغربية، كان البوليساريو يرى في ذلك باب مفتوح أمام المغرب كي يتم إدماج الأراضي الصحراوية في الاتفاقية.

و سعيا منه قطع الطريق امام تلك القراءة، تقدم بطعنه.

او بعبارة أخرى، قدم البوليساريو طعنه بناء على قراءة سياسية للإتفاقية. كان البوليساريو يطمح لنطق قضائي يُزكي حروف و روح الاتفاقية، يقطع الشك باليقين حول عدم تطبيق الاتفاقية على الأراضي الصحراوية. و هو ما تم الحصول عليه.

اليوم المحكمة ترفض طعن البوليساريو لأنه، فعلا، الصحراء الغربية خارج مجال تطبيق الاتفاقية بين الاتحاد و المغرب.

امام إمكانية التلويح، من طرف المغرب، بأن الصحراء الغربية هي مغربية و امام مزاعمه إدماج منتوجاتها في اتفاقياته مع بلدان أخرى، يأتي هذا الحكم لينسف جميع تلك المزاعم.