بانضمام العضو 55 إفريقيا.. انتصار للبوليساريو سيواجه تحديات

SIDELBACHIR

ــ بقلم: الشيخ لكبير سيد البشير

المغرب ينضم إلى منظمة الإتحاد الأفريقي، في ظرف تطرح فيه عديد الاستفهامات والتساؤلات عن سبب القرار، هل سياسة الكبرياء والتخلي عن المقعد أضرته؟ وهل للمملكة خبايا ومستورات كما يرى البعض والتي يرى في مقدمتها تشتيت الكيان الأفريقي وكسر تأييده الدائم للقضية الصحراوية؟

لن أكون من المتفائلين ولا من أولئك المتشائمين، بل سأحاول تسليط الضوء على المواقف المتباينة من إنضمام المغرب.

من المتعارف عليه سياسيا عصرنا هو عدم القدوم على خطوة بحجم انضمام المملكة بدون وجود رؤى إستراتيجية )متوسطة أو طويلة المدى( تقف وراء الدفع بالقرار، وعلى هذا الوقع فهناك من يرى في هدف الإنضمام غاية في تحطيم المنظمة الأفريقية وكسر شوكتها التي أبانت عن وحدة الأعضاء وقوتهم في العشر الأخيرة، وغير الأول يرى أن تعاظم دور الدولة الصحراوية في سمراء القارات يضر بسمعة المملكة، وبات من الضروري التدخل، وآخر يراها أوامر فرنسية في زمن تنامى فيه الدور الجزائري قاريا مدعوما  بالدول الأنجلوسكسونية.

تصورات وتحاليل لن يحكم عليها بالصدق أو نقيضه إلا ملامح وتحركات المغرب في قادم الأيام، وبخلاف أصحاب الموقف الأول هناك المستبشرين بالقرار ويرون أنه انتصار للقضية الوطنية بجلوس المحتل بجنب من يراهم في نظره “وهماً” و”كيانا مفتعلا” على غرار الموقف الرسمي ويدعم ذلك بأن خروج المملكة من امتداد الإتحاد، وهي منظمة الوحدة الأفريقية سنة 1984 لازال قائما وهو ما يعكس صلابة القناعة الصحراوية وضعف المحتل وتحطم سياساته المطالبة بخروج الدولة الصحراوية، بل يضيفون على هذا إمكانية الإستدلال بجورة المحتل في أديس أبابا للمطالبة بغايات كانت خارج نطاق مطالب دبلوماسيتنا قبل ولوج المملكة إلى الإتحاد.

المناورات، حروب الكواليس، دفع المبالغ وشراء الذمم، الإستثمار، دورات التكوين ونقل التجارب.. كلها عناوين ستنتهجها السياسة الخارجية المغربية في عملها الدبلوماسي المنتظر أفريقيا، وستختلف من دولة لأخرى حسب الوزن والشخصية، بغية الدعم والتأييد، وفي السياسة المعاصرة يقول البعض “أهمل الوسيلة وركز على النتيجة”، ضغط جديد سيكون على خارجيتنا لم يكن من قبل، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما مدى استعداد جهازنا لمواجهة الحرب المغربية التي ستضع الإعترافات والتأييد أولى أهدافها؟ الإجابة ستكون موكلة لجهاز الخارجية من خلال قدرته على صد الهجمات المنتظرة أفريقيا.