رئيس الحزب الحاكم الموريتاني يدعو المغرب في علاقاته مع موريتانيا إلى تجاوز عقدة مستجدات علاقتها مع الجزائر والبوليساريو

900x450_uploads20170211cffee04293

نواكشوط (موريتانيا)- قال رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بموريتانيا، سيدي محمد ولد محم، أن بناء علاقة مع الرباط “يجب ألا يُنظر إليه من زاوية علاقتنا مع الجزائر أو البوليساريو، هذه العقدة في العلاقات يجب أن تزول، لأن علاقتنا مع الأشقاء في المغرب، يجب أن تبنى على أسس مصالح متبادلة وعلى أسس الوشائج والقرابة والعلاقات التاريخية”.

ونقل موقع الأخبار الموريتاني عنه قوله: أن “الإخوة المغاربة دائما ينظرون إلى علاقاتهم مع موريتانيا من زاوية مستجدات علاقاتنا مع الجزائر ومع البوليساريو، الموضوع يجب أن يتجاوز هذا.. العلاقات المغربية الموريتانية يجب أن تبنى على أسس صحيحة، بناء على ما يربط الشعبين والدولتين، بعيدا عن مؤثرات الجوار الأخرى، وبعيدا عن موقفنا وعلاقتنا مع الجزائر، وعن مستوى العلاقات بيننا وبين البوليساريو وحتى السنغال، هذه كلها مؤثرات يجب أن نبتعد عنها، ويجب أن نتحاسب فيما بيننا”.

وبخصوص ما يجري بمنطقة الكركرات الصحراوية المحررة، قال ولد محم، إن تلك الأحداث تجري على أرض صحراوية، وليس على أراض موريتانية، لافتا إلى أنه شاهد في بعض المنابر المغربية “التي انتهجت خط الإساءة إلى موريتانيا بأننا سهلنا لرئيس البوليساريو الوصول إلى شاطئ المحيط الأطلسي”.

وأضاف: “الرئيس الصحراوي لا يحتاج إلى تسهيلاتنا، هناك معابر كثيرة للصحراويين بكل من (ميجك، أكلبيات الفولة، أغوينيت، البئر لحلو) بالتالي لسنا طرفا في هذه القضية، وفي هذا النزاع، نحن محايدون ولن نسيء إلى أطراف هذا النزاع، نحن جادون في حيادنا تجاه هذا النزاع، وفي نفس الوقت مصرون على بناء علاقات متوازنة مع كل الأشقاء والأهل، وعليهم أن يجربوا هذه الإرادة”.

وقال رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بموريتانيا، في لقاء مع الصحافة المغربية، إن العلاقات بين نواكشوط والرباط وصلت للحضيض، وإنه يكاد لا يكون هناك تمثيل دبلوماسي بين البلدين.

وقال ولد محم: “نحن لم نسئ يوما إلى المغرب، لم نتخذ من أرضنا منبرا ولا موطئ قدم للإساءة للمغرب، ولا يوجد معارضون مغاربة ولا مسلحون يهددون سلامة وأمن المغرب”.

واعتبر أن تصريح الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي حميد شباط كان القشة التي قسمت ظهر البعير “باعتبار أنها مست صميم الصميم في العلاقات، لأنه تحدث عن الحدود التاريخية وعن أشياء من هذا النوع”.

وأضاف: “في النهاية نحن لا نملك سوى هذه الأرض، وبالإمكان أن نقدم الكثير من التنازلات للأشقاء المغاربة، لكن لا يمكن أن نقدم تنازلات لهم عن أرضنا، وعن ذاتنا؛ وبالتالي لا نملك ما نتنازل عنه في هذا الصدد”.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان يتوقع زيارات متبادلة لقادة البلدين، أجاب بالقول: “كل شيء متوقع، أنا ما أملك التعبير عنه هو الإرادة السياسية لموريتانيا، لكن أعتقد أنه آن الأوان أن تفتح صفحة جديدة في علاقتنا، ومتأكد جدا من خلال معرفتي بالإرادة السياسية لبلادي أن الإخوة في المغرب لن يقطعوا أية خطوة باتجاه الدفع إيجابيا بالعلاقات بين البلدين إلى الأمام إلا قابلناها بخطوتين، وبالتالي هذا هو التعبير الحقيقي للإرادة السياسية الموريتانية، لكن في نفس الوقت لن نكون الرقم السهل في المعادلة، ولن نقبل أبدا أن تكون رغبتنا في الحوار وبناء علاقة مع أشقائنا على حسابنا”.

المصدر: موقع صمود