تحقيق صحفي: مشكلة تراكم الأزبال.. مسؤولية من؟

Image3

تحقيق وصور: محمد هلاب

تحرير: ماء العينين لكحل

يلاحظ كل من يزور الوحدة السياسية والإدارية للشهيد الحافظ بوجمعة، المعروفة كذلك باسم “الرابوني”، تراكما مؤسفا للأزبال في أزقة هذه الولاية التي تضم جميع وزارات وإدارات ومؤسسات الجمهورية الصحراوية، إضافة إلى أحد أكبر الأسواق بالمخيمات.

وتعتبر هذه الظاهرة غريبة على المجتمع الصحراوي عموما، واللاجئين الصحراويين على وجه الخصوص، الذين عرفت مخيماتهم دائما بكونها إحدى أنظف مخيمات اللاجئين على المستوى العالمي، والتي ظلت تفاخر بنجاحها في الحفاظ على صحة وسلامة أبنائها من العديد من الأمراض والأوبئة الناتجة عن مشاكل النظافة.

الآن، يبدو أن الوضع يتغير، ربما بفعل أسباب متداخلة، كما سنحاول عرضه في هذا التحقيق، الذي أجراه موقع الصحراوي محاولة منه لتوعية السلطات والمواطنين، وفي هذه الحالة التجار الصحراويين بالرابوني بالتحديد، كمثال اخترناه. لكن ينبغي التأكيد أن الظاهرة غير مقتصرة على الرابوني، بل تعاني منها جميع الولايات. فمن يتحمل المسؤولية عن هذه الظاهرة؟ المواطن؟ أم السلطات المختصة؟ وما هي السبل الكفيلة بحلها؟ أتكفي حقا حملات النظافة التي يقوم بها الجيش الشعبي الصحراوي، والعاملون في مختلف المؤسسات الوطنية، وحتى المواطنين أحيانا؟ أم أن هناك سبل أخرى أفضل لحل هذا الإشكال؟

سنحاول في هذا التحقيق، عرض الإشكال أولا، قبل أن ننتقل لتحليل الموقف ثم عرض بعض الاقتراحات.

آراء بعض المواطنين

للإحاطة بالموضوع، شرعنا أولا في استطلاع آراء بعض المواطنين، والتجار الذين قصدناهم في الرابوني وطرحنا عليهم المشكل في محاولة للحصول على ردود فعلهم.

يقول أحد التجار الصحراويين في سوق الرابوني: “والله أن هذه الأزبال لمشكلة كبيرة، ومؤسفة، وهي بالمناسبة لا تخص فقط الرابوني، بل هي مصيبة أصابت جميع الولايات، وفي رأيي أن المسؤولية عن استفحالها، وعن التسبب فيها، مشتركة بين المواطن والتنظيم. هي مسؤولية الجميع، وللأسف لا يبدو أننا نعي ذلك، ولا نحاول حتى معالجتها بشكل منهجي وجذري للأسف”.

Image17

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما جار له، فيرى أن “المسؤولين لا يقومون بأي شيء لمعالجة هذه الفظيحة، كل همهم هو تحصيل مداخيل لكنهم يرفضون صرف بعضها لحل هذا الإشكال. والله هذا أمر فاضح ومحزن”.

وتأسف بعضهم من أنه رغم دفعه ضريبة شهرية، تحصلها جهات رسمية من ولاية الرابوني لهذا الغرض بالذات، إلا أنه يضطر عدة مرات إلى محاولة معالجة مشكلة الأزبال بنفسه.

“أنا أدفع الضريبة من أجل المساهمة في نظافة السوق، ولكنني أضطر غالبا إلى القيام بذلك بنفسي. وللأسف أيضا، لا بد من الاعتراف أن المواطنين والتجار وزبائنهم يتحملون جزء كبيرا من المسؤولية، بسبب استخفافهم بنظافة المحيط، ورميهم الأزبال كما اتفق دون أية مراعاة للبيئة. حتى عند توفر أماكن لوضع الأزبال، ترى الناس لا يضعونها في أكياس، بل ولا يضعونها حتى في أماكن الزبالة أصلا. غير أنني أيضا لا أستثني التنظيم من المسؤولية، حيث يجب عليه أن يجد آلية لمتابعة، وتفريغ الأزبال بشكل يومي، وليس كلما اتفق أو أمكن”.

وعند سؤالنا لمواطن، أكد أن “المشكلة هي أن المواطنين أصبحوا يعولون فقط على حملات النظافة التي يقوم بها الجيش الشعبي، وبالتالي يتركون الأزبال، بل ويرمونها حتى في الطريق دون حرج، في انتظار الجيش.. هذا كلام فارغ”.

رأي من وسائل التواصل الاجتماعي:

وقد تصادف عملنا على إعداد مادة حوارات هذا التحقيق مع إثارة الموضوع على الفيسبوك من قبل الباحث الصحراوي الشاب، البشير محمد لحسن، الذي أطلق منذ أيام تدوينات يتناول فيها قضايا يرى أنها تشغل الرأي العام الصحراوي.

Image13

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يقول البشير في تدوينته: “لم يعد بإمكاننا بعد اليوم التفاخر بأن مخيماتنا هي الأكثر تنظيماً ونظافةً بين كل مخيمات اللاجئين عبر العالم. فتنظيم المخيمات وتراصُّ صفوفها فُقِدٙ منذ سنوات، وتوشك القمامة أن تقضي على المخيمات وقاطنيها. الشاهد الأبرز على ذلك هي مفرغة النفايات جنوب ولاية السمارة، والتي يمكن اعتبارها -أي المفرغة- الولاية السادسة، لأن مساحتها تكاد تضاهي مساحة ولاية بأكملها. وتمتد النفايات بالمفرغة العشوائية على امتداد البصر، وهي تزحف يوماً بعد يوم باتجاه الولاية. وعلى الرغم من الخطر البيئي المحدق الذي تمثله هذه النفايات، لم يُكلِّف أي من وزراء المياه والبيئة أو الولّٙاة الذين تعاقبوا على السمارة أنفسهم عناء البحث أو التفكير في حلٍ ناجع يُجنب الناس الكارثة التي تهدد حياتهم بانتشار السرطان وغيره من الأمراض الخطيرة. كما يتحمّٙل المواطنون الجانب الأكبر من المسؤولية بسبب رميهم العشوائي للنفايات قُرب المخيمات”.

ويضيف الباحث الصحرواي في نفس التدوينة قائلا: “أخلاقياً، إذا لم يتم البحث عن حل ناجع للتخلص من النفايات يحترم البيئة، فإن التاريخ سيشهد أنّ شعباً كان يعيش على هذه الأرض التي احتضنته وآوته، قد نال استقلاله وترك خلفه مساحاتٍ شاسعة من النفايات والقاذورات التي تُشكل أكبر خطرٍ على البيئة”.

ردود فعل بعض المسؤولين

رأي وزارة المياه والبيئة

Image25

 

 

 

 

 

 

 

 

بطبيعة الحال كان لزاما علينا لاستكمال وجهات النظر حول المسألة أن نتصل ببعض المسؤولين الذين لديهم تماس مع الموضوع لمعرفة آرائهم. وفي هذا الصدد اتصلنا بالسيد إبراهيم مخطار، وزير المياه والبيئة، وأيضا بوالي الوحدة السياسية والإدارية للشهيد الحافظ، السيد سلمى موناك. كما حاولنا الاتصال بوزير الصحة، السيد محمد لمين ولد ددي، الذي لم يستقبل مراسلنا، كما لم يجب عن الأسئلة التي طلبها مكتوبة إلى غاية صياغة التحقيق.

أما السيد إبراهيم المخطار، فقد استقبل مراسل موقع الصحراوي صبيحة يوم الخميس، حيث طرح عليه مراسلنا الإشكالية، وما لاحظه الموقع من تفاقم هذه الظاهرة، حيث رد قائلا: “نحن على علم بتراكمات القمامة في عدة مواقع من الولاية (الرابوني).. ونبذل ما في وسعنا ولو مؤقتا للحيلولة دون الوصول إلى التراكم الذي يصبح معه الأمر صعبا، وذلك عن طريق حلول مؤقتة”.

وعزا الوزير مشكلة تعثر جهود وزارته في السيطرة على الموضوع إلى افتقاد الولاية لآليات خاصة بنقل القمامة خارج المحيط السكني للولاية. كما أضاف بأن الوزارة ورغم شح الإمكانيات قد بنت أماكن اسمنتية خاصة بتفريغ النفايات، “وهي حيطان مبنية بالإسمنت وفي متناول العامة، ففي كل تجمع هناك مبنى منها مخصص للقمامة”، لكن كثيرا ما لا يحترم المواطنون هذه الأماكن، ويرمون الأزبال خارجها، أو يرمونها فيها كما اتفق دون وضعها في أكياس مما يصعب على عمال النظافة القلائل التعامل معها.

في هذا السياق، أشار الوزير أن إدارته تقوم “بتوجيه المواطن وتوعيته بأن هذه الأبنية مخصصة للقمامة، على أمل أن يتولى المواطن جمعها في كيس ووضعها مجموعة داخل البناية ليتولى عمال النظافة حملها، لكن كما تعلمون عقلية وذهنية المواطن لم ترق بعد إلى الوعي الذي يساعد في الحد من الظاهرة”.

واعتبر الوزير أن شح الموارد التي تعاني منها الوزارة تحتم على الجميع التعاون والعمل على مواجهة هذه الظاهرة، وأن يكون “شريكا، لنتغلب جميعا على المشكل”، أما رمي المشكل على الجهات المسؤولة وحدها لن يساعد في شيء بدون انخراط فعلي وواع للمواطن الذي يجب أن يكون الحلقة الأولى في الحفاظ على النظافة.

رأي الولاية

Image11

 

 

 

 

 

 

 

 

أما والي ولاية الشهيد الحافظ، السيد سلمى موناك، الذي استقبل الموقع بدوره عن طيب خاطر، فقد أكد لمراسلنا أن “هذا الانشغال (النفايات) قد ظل من بين أكبر الانشغالات التي تؤرقنا كمسؤولين في هذا القطاع، وهو انشغال ليس وليد اليوم، بل هو مطروح منذ زمن، وقد طرح خلال المؤتمر الرابع عشر للجبهة أيضا”.

وأضاف أن جهته قد أكدت مرارا للجهات المعنية “أن هذه الولاية لا تتوفر على شاحنة لنقل النفايات”، وأنها تلجأ في أحيان كثيرة لاستئجار سيارات خاصة، أو حتى استعمال عربات بدائية لإزاحة النفايات بعيدا عن محيط الولاية: ولكن حسب قوله “ذلك غير كاف للتغلب على المشكل، لأن النفايات موضوع يومي ويتطلب تنظيفها عملا يوميا، ولكن للأسف ليس لدينا ميزانية لهذا الغرض، مع أن الوزارة المعنية (المياه والبيئة) لم تدخر جهدا للمساعدة”.

بل أكد أن “الحكومة على علم بالموضوع، والبرلمان على علم بها من خلال مكتبه بالرابوني.. لكن إلى حد الآن لا يزال المشكل قائما.. ولا يكمن المشكل في عدم وجود العمال، هم موجودون ومتاحون ويتقاضون أجورهم، لكن الولاية لا تتوفر على الآلية لنقل النفايات”.

ولما سألناه عن موضوع الضريبة التي تحدث عنها بعض التجار، أكد أنه على علم بها وأنها فعلا صحيحة وقد ابتدأ العمل بها منذ شهر نوفمبر 2016 وشهر يناير من هذه السنة، وتتمثل في مبلغ مليون دورو (10 آلاف دينار) موزعة على قطاعين بالرابوني، مع العلم أن الولاية كلها مقسمة إلى أربع قطاعات، لكن الذي يدفع الضريبة هما قطاعان فقط، حيث يدفع كل تاجر 100 دينار.

وأضاف أن المبلغ المحصل يسلم لموظف مكلف بالكهرباء في الولاية ويؤجر في نفس الوقت سيارة بشكل مؤقت لحمل القمامة، حيث يتقاضى مقابل ذلك مبلغ 3 ملايين بالإضافة إلى 100 ألف تعطيها له الولاية للتحفيز. ولكن، يقول السيد سلمى “رغم أن هذا الموظف ينظف هذان القطاعان اللذان يعتبران الأكثر تضررا، أربع مرات في الشهر، إلا ان ذلك أيضا غير كاف”، كما نبه إلى أن حتى التجار لا يتعاونون كما ينبغي ولا يؤدون دائما هذه الضريبة الزهيدة إذا ما قورنت بالنتيجة المتوخاة منها، حيث أن أكثرهم لم يدفعوها، حسبه، لمدة شهرين.

من جهة أخرى أشار إلى أن الولاية تحاول أيضا تنظيم برامج لحملات نظافة المحيط تقوم بها المؤسسات الوطنية كل آخر أربعاء وخميس من كل شهر، بالتعاون مع الولاية، حيث اعتبر أن هذه الفكرة تسير دون مشاكل وبنجاح، أما المشكل في نظره فيظل في الحصول على المزيد من التعاون من القطاع الخاص”.

وللتذكير، فمن المنتظر، حسب ما أكد لنا المسؤولان، أن تقوم هيئتاهما بحملة نظافة شاملة ابتداء من السبت أو الأحد القادم على مستوى الرابوني. كما أكد وزير المياه والبيئة أنه تم القيام بحملة على مستوى داخل ولاية السمارة، وستنظم حملة أخرى يوم السبت على المستوى الخارجي لولاية السمارة.

رأي الصحراوي

Image6

 

 

 

 

 

 

 

على العموم، ينبغي أن نؤكد أن المسؤولية عن هذه الظاهرة مشتركة بين المسؤولين والمواطنين بشكل عام، ومن غير المنصف تحميل أي جهة لوحدها المسؤولية عنها. فالنفايات هي بطبيعتها تراكم يومي ناتج عن الجميع، وينبغي على الجميع إحسان التعامل معها، واحترام الأماكن التي ترمى فيها، من أجل تسهيل مهمة عمال النظافة على إزاحتها من المجال الحضري كمرحة أولى.

وصحيح أن تراكمها، أو أحيانا بعض الأماكن المخصصة لها مشكلة كبيرة، ولكن، لا يعني ذلك أن من حق المواطن أو أيا كان رميها في العراء أو في الفضاء العام كما اتفق، فكما أكد الباحث الصحراوي البشير في تدوينته التي أوردناها أعلاه، لا ينبغي ترك هذه النفايات عالة على البيئة في المستقبل، بل ينبغي إيجاد صيغ، وحلول عملية، بل ولما لا البحث عن صيغ تجارية، وصناعية لتحويلها، والاستفادة منها قدر الإمكان.

وفي هذا السياق، لماذا لا تفكر وزارة البيئة في البحث عن شراكة أو مشاريع مع بعض الدول، خاصة الاسكندنافية منها، التي تستثمر أموالا طائلة في شراء النفايات من أجل تحويلها إلى مصادر طاقة وغيرها، فمن الممكن جدا أن تصبح النفايات مصدرا لدر الدخل إن تمكنت الوزارة من إيجاد شريك من هذه البلدان.

كما نرى، أن المواطن هو الحلقة الأهم في الموضوع برمته، فبدون تحسيسه، وتوعيته، وتجنيده للمساعدة على السيطرة على هذه الظاهرة، لا يمكن للسلطات المختصة أن تنجح في ذلك مهما توفرت لديها من وسائل، وإمكانات. وفي هذا السياق، يجب على الهيئات المختصة، وعلى فعاليات المجتمع المدني المختلفة، ووسائل الإعلام المساهمة كل من موقعه للوصول إلى المواطن، وتحسيسه، وحتى تثقيفه حول الموضوع، وتنويره حول كيفية تصنيف، والتخلص من النفايات بأفضل الطرق.

معلومات إضافية حول طرق التخلص من النفايات:

بإجراء بحث بسيط على النت، طالعتنا عشرات المقالات والبحوث حول أفضل طرق للتخلص من النفايات، نورد منها على سبيل التثقيف هذه الفقرات المأخوذة من النت بتصرف وإعادة صياغة:

الردم الصحي: الذي يعتبر حسب المختصين من أفضل الطرق المستخدمة في التخلّص من النفايات. حيث يتمّ اختيار مكانٍ مناسب لردم النفايات، يكون بعيدا عن مصادر المياه لتجنب تلوثها، وتكون عمليّة الردم إمّا بطمرها تحت سطح الأرض إذا أمكن الحفر وإما بجمعها على السطح وتغطيتها بالتراب.

تحويل النفايات إلى مواد عضويّة مفيدة للتربة: من خلال إدخال بعض النفايات التي تفيد في الحصول على سماد عضوي إلى مصانع خاصّة تعمل على إجراء بعض العمليات عليها للحصول على السماد العضوي المفيد للتربة والنباتات. وبطبيعة الحال، هناك طرق أقل تطورا للقيام بنفس الشيء، وقد يفيد ذلك في تشجيع الزراعة في المخيمات، وأيضا في تشجيع الفلاحين على التفكير في مشاريع صغيرة لتحويل النفايات القابلة للاستغلال كأسمدة. لكن يحتاج ذلك بالتأكيد إلى توعية كبيرة للمواطن لفصل النفايات القابلة للتحويل إلى سماد، عن النفايات البلاستيكية، وغيرها.

ضغط النفايات في بالات ثمّ طمرها: وهي من الطرق المتطوّرة التي تقوم على تجميع النفايات في بالات كبيرة وضغطها لتصغير حجمها، ومن ثمّ طمرها بنفس طريقة الردم الصحي. وطبعا تتطلب هذه الطريقة آلات خاصة لتحقيق ذلك.

حرق النفايات: يتم ذلك بالطريقة البدائية عبر تجميعها في أمكنة ما ثم حرقها، وهي طريقة مضرة بالبيئة لأنها تتسبب في تلوث الجو، وأحيانا التسمم. في حين تعمد العديد من البلدان إلى استعمال هذه الطريقة ولكن في أفران كبيرة ذات درجات حرارة مرتفعة جداً، وبعد الانتهاء من الحرق يتمّ التخلّص من رمادها بإحدى الطرق المذكورة سابقا. ويستغل مستعملو هذه الطريقة الحرارة الناتجة عن الحرق فيقومون بتنقية الغازات الناتجة عنها للحصول على بعض الغازات المفيدة وحتى الطاقة.

تدوير النفايات والحصول على المواد الخام منها: هذا الخيار يحتاج طبعا إلى مجهود كبير لتوعية المواطنين للفصل بين النفايات عند رميها، بحيث يسهل على الجهة التي تعالجها استغلالها. هنا، يتم تصنيف النفايات ويعاد استخدام بعضها من جديد عبر إعادة تصنيعه. كما يتم تحويل النفايات إلى غازاتٍ وسوائل ومواد صلبة بالتحلّل الحراري؛ حيث تتركّز هذه العمليّة على النفايات العضوية، فتُحوَّل إلى غازات وسوائل يمكن الاستفادة منها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *