رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن يكشف أرقام مذهلة لعمليات نهب المحتل المغربي لثروات الشعب الصحراوي

900x450_uploads,2017,02,25,29e49bfb95

الجزائر- كشف رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن،غالي الزبير، في محاضرة نشطها اليوم السبت بالجزائر العاصمة عن “أرقام خيالية و مذهلة” لعمليات النهب والاستنزاف التي يقوم بها المحتل المغربي للثروات الصحراوية خاصة فيما يتعلق بالفوسفات والمنتوجات البحرية، محذرا من استمرار تواطئ بعض الشركات الأجنبية في ذلك رغم قرار محكمة العدل الأوروبية الملزم.

وقدم غالي الزبير خلال عرض أمام الصحافة حضره سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، بشرايا حمودي بيون، حقائق وأرقام حول نهب الثروات الصحراوية في عمليات تظهر مؤشراتها تصاعدا مطردا، منها استغلال وتصدير مادة الفوسفات المستخرج من الأراضي الصحراوية المحتلة خاصة من منجم “بوكراع” حيث شهدت سنة 2014 تصدير 1ر2 مليون طن بينما تم تصدير 1ر2 مليون طن سنة 2013 و8ر1 مليون طن سنة 2012.

وبعد أن أشار إلى أن عملية تصدير الفوسفات من الصحراء الغربية متواصلة منذ بداية الاحتلال المغربي، تحدث المسؤول الصحراوي مطولا عن “شريط النقل” الذي يتم عبره شحن 2000 طن في الساعة من الفوسفات والذي يواصل الاحتلال عمليات توسعته بما يؤشر عن نية الاستمرار في استنزافه.

كما تطرق إلى عمليات التوسعة التي يشهدها ميناء العيون، حيث تقام مصانع الفرز وتجهيز التصدير.

الصيد البحري، هي الثروة الثانية التي يتم نهبها بالصحراء الغربية بعد الفوسفات وبشكل جنوني، -يقول الزبير- الذي أشار إلى أن ساحل الصحراء الغربية يعد من أغنى السواحل في العالم بالثروة السمكية نتيجة لأسباب بيولوجية وطبيعية وكثرة العوالق البحرية والمواد الغذائية للاسماك تجعل هذه الأخيرة تستقر بالمنطقة وتهاجر إليها، حسب تصنيف منظمة الأغذية والزراعة في العالم التابعة للأمم المتحدة.

مجال آخر للنهب تحدث عنه رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن ويتعلق الأمر بمجال الطاقة المتجددة والتي أوضح بخصوصه أن المغرب يقوم منذ فترة بعمليات جلب شركات أجنبية لإنشاء محطات للطاقة الشمسية والرياح منها شركات فرنسية وإيطالية تقوم بإنتاج الطاقة وتصديرها باتجاه الأراضي المغربية؛ وأشار هنا إلى أن بنك الاستثمار الألماني يشارك في عملية تمويل هذه الشركات.

ورغم ذلك أكد المسؤول الصحراوي “تبقى هذه الأرقام تقريبية لأنه من الصعب جدا الحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة كون المنطقة تخضع لحكم عسكري ومعزولة عن العالم ولا توجد شفافية في الإحصائيات المغربية”.

بالمقابل أكد أنه ومن خلال وسائل الإعلام والمتضامنين من الأفراد والمؤسسات يتم “تعرية الاحتلال المغربي وكشف عمليات نهبه الغير القانونية للثروات الصحراوية وكشف عمليات التواطؤ معه والتي أعطت -كما أضاف- نتائج جيدة في السنة الماضية، حيث قررت 20 شركة الانسحاب من الاستثمار في الصحراء الغربية كما هو الحال للصندوق النرويجي للتقاعد الذي سحب استثماراته من شركة كيرين وشركة كوسموس.

وحذر المسؤول الصحراوي من أن عمليات النهب للثروات الصحراوية من قبل المغرب والتعامل معه في هذا المجال يعتبر “تشجيع له على الاستمرار مما يساهم في إطالة النزاع في الصحراء الغربية ويغذي الوضع الغير الطبيعي بالمنطقة التي لا تزال بعد أكثر من 40 سنة تعيش النزاع بما يحمله من خطورة على تفجر الوضع”.

وذكر الزبير بالقرار الاستشاري الصادر في 21 ديسمبر 2016 عن محكمة العدل الأوروبية، أعلى هيئة قضائية بالاتحاد الأوروبي، والذي اعتبره “واحد من أهم القرارات في تاريخ النزاع بالصحراء الغربية “.

وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أقرت بتاريخ 21 ديسمبر 2016 بأن اتفاقات الشراكة وتحرير التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا تنطبق على الصحراء الغربية بالنظر إلى الوضع “المنفصل والمتميز” لأراضي الصحراء الغربية طبقا لميثاق منظمة الأمم المتحدة.

وفي نفس السياق أشار الزبير إلى أن الأسبوع الماضي شهد مساءلة في الاتحاد الأوروبي بشأن الطاقة، حيث تم الإعلان أن هذا التجمع الإقليمي سيخضع لمنطوق محكمة العدل الأوربية وأنه لن يتورط في استيراد الطاقة من الصحراء الغربية.

حملات السلب والنهب بالأرقام

تتنوع مجالات النهب والسلب التي يقوم بها الاحتلال المغربي لثروات الصحراء الغربية، حيث تشمل الفوسفات والثروات البحرية والرمال والملح والمنتجات الزراعية ومنح رخص في الاستكشاف في ميان البترول والمعادن.

ففي ما يخص الفوسفات قدم المحاضر الصحرواي أنه أكثر من 100 سفينة تشحن بالفوسفات كل سنة من ميناء العيون المحتلة مع وجود 20 شركة أجنبية من 11 دولة تشارك في عمليات نهب الفوسفات الصحراوي من بينها الولايات المتحدة، نيوزيلاندا، بلغاريا الهند، باكستان، كرواتيا، البرازيل والمكسيك.

وحسب معدلات الانتاج الحالية فإن منجم “بوكراع” سينضب في حدود 2040 – 2050، غير أن زيادة الطلب على الفوسفات لتزايد الاستخدام المكثف للأسمدة لإنتاج الطاقة الحيوية يمكن أن يعجل بعملية زوال المنجم، كما حذر غالي الزبير.

وحسب المرصد الدولي لمراقبة الثروات بالصحراء الغربية، فإن الاحتلال المغربي قد حصل سنة 2015 على 8ر167 مليون دولار كعائدات نهب الفوسفات الصحراوي بتصديره لحوالي 4ر1 مليون طن.

وبخصوص الصيد البحري، فتشير الأرقام المعلنة إلى أن المغرب يحتل الترتيب الأول ضمن الدول العربية والأفريقية من حيث الصيد البحري، علما أن ما بين 75 و80 بالمئة من الأسماك التي تصطادها السفن المغربية يتم في المياه الاقليمية الصحراوية.

استغلال المغرب للثروات السمكية للصحراء الغربية جعلت منه، وفق تقرير للفاو، يحتل سنة 2016 المرتبة الأولى على مستوى أفريقيا والعالم العربي في تصدير الأسماك والمنتجات البحرية ويحتل الترتيب الـ17 عالميا في هذا المجال.

وحسب نفس التقرير فإن المغرب يحتل الترتيب الأول في تصدير الأخطبوط في العالم متقدما على الصين وموريتانيا علما أن مصائد الأخطبوط تنحصر في المنطقة الواقعة بين الداخلة والرأس الأبيض أي لكويرة المحتلة.

المصدر: موقع “الوحدة الإخباري”