حصري للصحراوي: هل كانت زيارة محمد السادس لميامي الأمريكية فرصة للقاء أصدقائه من تجار المخدرات اللاتينيين؟

imagen-sin-titulo

بقلم: ماء العينين لكحل

كشفت معلومات رصدها موقع الصحراوي من وسائل إعلام مختلفة، بعض الأهداف الثانوية وربما الخفية لزيارة ملك المغرب لمدينة ميامي، بولاية فلوريدا الأمريكية، التي لم يكن الهدف الوحيد منها على ما يبدو هو لقاء الرئيس الأمريكي الذي لم يتم قط، بل كانت أيضا زيارة للملك كمتورط محتمل في تجارة الكوكايين الدولية.

وأشارت وسائل إعلام، من بينها موقع “رأي اليوم”، عن إجراء الملك المغربي لقاءات هامشية خلال الأيام الخمس أو الستة التي قضاها في ميامي، أثناء انتظاره لقاءا لم يحصل قط مع ترامب، كان أحدها على الأقل مع الرئيس الكولومبي السابق، آلفارو أوريبي فيليز.

ويكفي أن نعرف من هو هذا الرئيس اليميني السابق، والذي كان والده أحد المتهمين المباشرين بالاتجار بالمخدرات (بل وقتل والده في بداية الثمانينات على ما يبدو من قبل بعض منافسيه في هذا المجال).

هذا الصديق لملك المغرب اتهم أيضا خلال شبابه بالتورط في مساعدة تاجر المخدرات المشهور بابلو اسكوبار على الحصول على تراخيص طيران لطائراته المستعملة لتهريب الكوكايين. واتهم خلال ولايته كحاكم لولاية أنتيكوا الكولومبية بالتورط في دعم مجموعة مسلحة في كولومبيا ارتكبت عدة جرائم قتل جماعي واغتيالات لصحفيين وطلبة الخ.

وعليه، فاللقاء مشبوه، وضيف الملك رغم نجاحه كرئيس خلال ولايته (2002-2010) إلا أن نزاهته مشكوك بها إلى أبعد الحدود. ولربما كانت هذه العلاقات المشبوهة أحد أسباب عزوف الرئيس الأمريكي عن لقاء ضيفه المتطفل، ربما خشية من توريطه هو أيضا في مثل هذه العلاقات المشبوهة، أو لتحذيرات توصل بها من أجهزته الأمنية.

فهل كان الملك يعالج مشاكل ما في تجارة الكوكايين مع بعض أهم المتعاونين معه في هذا المجال؟ يحق لنا أن نطرح الكثير من علامات الاستفهام حول هذا الموضوع، خصوصا في هذه الفترة التاريخية التي تتعرض فيها تجارة المخدرات المغربية للكثير من الضربات من قبل جيران المغرب الثلاثة (موريتانيا، والجزائر والجمهورية الصحراوية).

وجدير بالذكر أن هيئات دولية كثيرة من بينها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، قد صنفت المغرب كأكبر منتج للقنب الهندي في العالم ومن أهم المصدرين لهذا المخدر سنة 2016، حيث يوجد في المملكة قرابة 50 ألف هكتار من الأراضي المخصصة لزراعة هذه النبتة.

ويبلغ عدد المغاربة الملاحقين في قضايا القنب الهندي نحو 48 ألف شخص، بحيث تحاول بعض الاحزاب تقديم مشروع قانون عفو عام، فيما تعيش حوالي 90 ألف عائلة (700 ألف شخص) من عائدات القنب الهندي.

وينتج المغرب أزيد من ألفي طن من القنب الهندي (الحشيش) سنويا وفقا للتقرير السنوي للمكتب الأميركي الخاص بتتبع مكافحة المخدرات في العالم، منها 1500 طن موجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

كما يعتبر المغرب أبرز نقاط استقبال الكوكايين والمخدرات الأخرى المنتجة في أمريكا اللاتينية، خاصة كولومبيا، حيث يتم منه تهريب كميات كبيرة من المخدر الأبيض عبر دول الجوار، مع ما يعنيه ذلك من تغذية لعصابات الجريمة المنظمة، والمجموعات الإرهابية التي تستفيد من تجارة، وتهريب وحماية طرق عبور المخدرات التي تصل حتى مصر، وتتعداها عبر صحراء سيناء للوصول إلى إسرائيل وغيرها من بلدان المنطقة.