سعيد الوجاني.. كاتب ياسين المنصوري المغالط بامتياز

said alwajani

ــ بقلم: محمد سالم أحمد لعبيد

استغربت كثيرا وأنا أرى مواقع صحراوية تنشر وتتوسع في نشر مقال نشره من يقال أنه كاتب ومحلل مغربي اسمه “سعيد الوجاني”، بتاريخ 26 فبراير 2017، على موقع الحوار المتمدن، تحت عنوان: “النظام الملكي اعترف بالجمهورية الصحراوية”.

وسعيد الوجاني، يقال أنه كاتب رأي، من المملكة المغربية، حاصل على الاجازة في القانون سنة 1978 ثم شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة ودبلوم السلك العالي للمدرسة الوطنية للإدارة سنة 1987 بالرباط، وهو من أبرز الكتاب المغاربة بموقع مؤسسة الحوار المتمدن، والتي وحسب تعريفها مؤسسة يسارية علمانية ديمقراطية تعمل “من أجل مجتمع مدني علماني ديمقراطي حديث يضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع”، تأسست في 09 ديسمبر 2001، وهي أيضا حسب ما تعرف به ذاتها مؤسسة مجتمع مدني تطوعية غير حكومية وغير نفعية وغير ربحية، تعنى بقضايا الثقافة والإعلام، ونشر الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي الإنساني والتقدمي الحديث؛ يعني أن كتابها وباحثيها ومحلليها تطوعيين لا يستفيدون من كتاباتهم ماديا.

أول بحث له بموقع الحوار المتمدن كان بتاريخ 07/05/2009، تحت عنوان “الانتادانسيا-الثورية-اللاثورية –كان ياما كان في قديم الزمان” فتوقف ليبدأ من جديد في 11/01/2011 ببحث تحت عنوان: “هل أصبح الحكم الذاتي خيارا مغربيا لا مفر منه؟”، ومنذ ذاك التاريخ كتب سعيد الوجاني 328 بحثا وتحقيقا وتحليلا ومقالا على نفس الموقع، أي بمعدل 55 موضوعا في السنة، بما يعادل 4.5 موضوع في الشهر، أي تقريبا 065 موضوعا في الأسبوع؛ وهو كم هائل من المقالات، يكتبه مجاز في القانون الدولي ومحامي وكاتب رأي بدون عمل على موقع للمتطوعين فقط من الباحثين والمحللين والكتاب.

كافة هذه المقالات والتحليلات توزعت كالآتي :

55 مقالا حول الصحراء الغربية عناوينها جذابة وتعطي الانطباع عن نحو من الحياد، لكن محتوياتها تصب كاملة في التهجم على الشعب الصحراوي والتنكر لوجوده والتحريض ضده وانتقاد المملكة لدرجة اتهامها بالخيانة والتفريط فيما أسماه “الوحدة”، وآخر هذه المقالات كان يوم 29 أبريل 2017، أي يوما واحدا بعد مصادقة مجلس الأمن على قراره 2351 حول الصحراء الغربية الذي خيم عليه موضوع الكركرات، حيث كتب تحت عنوان: “حين يتم تحويل الهزيمة إلى نصر.. قرار مجلس الأمن 2351 حول مغربية الصحراء”.

وبدأ سعيد الوجاني مقاله بالقول: “إنه وكما كان متوقعا، أصدر مجلس الأمن قراراه 2351 حول نزاع الصحراء المغربية؛ والقرار في مضمونه، هو اعتراف بالحق التاريخي للمغرب في صحرائه، ونكسة لجبهة البوليساريو التي غلّفت الانسحاب من الكركرات، بإعادة الانتشار، للمزيد من تبْليد وتضْبيع الصحراويين الذين يعانون الويل منذ اثنتا وأربعين سنة بتند وف…”.

“لقد انسحبت القيادة البرجوازية للجبهة التي تتاجر بالشعارات، وتنعم بالعيش الرغيد في فلاّت الشعب الجزائري بالجزائر العاصمة، في حين يقبع الصحراويون في صحراء تندوف، يتجرعون الجوع والمذلة، وحر السّوْط المسلط عليهم، من قبل عسكر ومخابرات الجزائر، حتى لا ينتفضوا ضد المتاجرين بهمومهم، والكاذبين عليهم بالغد المشرق، الذي سيرفرف فيه علم جمهورية تندوف بالعيون عاصمتهم في الأحلام والمنام”.

وأخطر ما جاء في المقال هو الفقرة الأخيرة التي يقول فيها رجل المنصوري المفضل سعيد الوجاني: “القرار كان انتصارا للمغرب.. وكان صفعة مدوية على خد الجزائر والقيادة البرجوازية للجبهة (..) إن الحل هو القيام بانتفاضة سكانية شعبية بتندوف، ضد القيادة البرجوازية.. وحولها إلى كمْشة من الثرثارين المسترزقين بهموم ومشاكل الصحراويين المحتجزين بالمخيمات بتندوف”، موجها كلامه في الأخير إلى الشعب الصحراوي بدعوته إلى العودة إلى ما أسماه بلدهم قائلا: “فثوروا على القيادة البرجوازية في الجبهة، وثوروا ضد عسكر ومخابرات الجزائر، وعودوا زرافات إلى بلدكم، لتنضافوا رقما صعبا وقيمة مضافة، إلى جانب أحرار وشرفاء الشعب المغربي.. الصحراء مغربية، وستبقى مغربية، إلى أن يرث الله الأرض وما عليها”.

ومن بين كتابات رجل المنصوري سعيد الوجاني الخطيرة، على موقع الحوار المتدن، مقاله المنشور  بتاريخ 03 مارس 2016، تحت عنوان: “سؤالان حرجان ومحرجان: هل يوجد هناك شعب صحراوي. وإن كان الأمر كذلك فمن يعترف به؟ ثم من يعرقل مساعي حل نزاع الصحراء الغربية؟”.

ورغم محاولات العميل سعيد الوجاني في إظهار نوع من الواقعية والحياد في التعاطي مع الملف، إلا أنه وصل إلى هدفه في التحريض ضد قيادة الجبهة وضد الجزائر عندما يقول: “إن السؤال: ماذا تريد قيادة الجبهة اليمينية البرجوازية؟ إذا كانت تريد حقا تنظيم الاستفتاء، كما تنص على ذلك قرارات المنتظم الدولي، فماذا تنتظر إلى الآن وقد مر على وقف إطلاق النار من أجل تقرير المصير 25 سنة؟ وإذا لم تكن تريد تنظيم الاستفتاء، فماذا تنتظر من اتخاذ موقف شجاع لبناء سلام الشجعان وتعلن، إمّا العودة اللاّمشروطة إلى المغرب، وإمّا قبول الحكم الذاتي الذي نجاحه وفشله يتوقف عليهم؟”.

مضيفا بشكل واضح ومفضوح “إلى الآن فهي لا تريد أي شيء من هذه الخيارات، وتفضل استمرار وضع الجمود الذي يخدمها، ولا يخدم مصالح الصحراويين الذين يعيشون حياة الذل والعبودية بمخيمات تندوف”.

ويكون سعيد الوجاني واضحا في نقل توجهات الاحتلال المغربي بأمانة عندما يهاجم الجزائر بالقول: “يتحمل النظام الجزائري المسؤولية في تعطيل أي حل لملف النزاع حول الصحراء. فهو الذي احتضن جبهة البوليساريو ومولها بالسلاح واللوجيستيك، وفتح لها الآفاق مع الدول الأجنبية بشراء الذمم بأموال الشعب الجزائري الفقير والمفقر، كما أنه هو من أنشأ الجمهورية الصحراوية التي لم تنبثق عن استفتاء ولا قرر بشأنها الصحراويون مصيرهم ومستقبلهم”؛ موضحا “إن خلق جمهورية تندوف هو قرار متسرع ومتعارض مع ما ينص عليه مجلس الأمن، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي من ضرورة أن يكون الحل هو الاستفتاء. وما دام هذا الاستفتاء لم ينظم، وما دام الصحراويون لم يقرروا مصيرهم، ومادامت الأمم المتحدة تتولى بيدها ملف الصحراء، فإن أي جمهورية لم ينشئها استفتاء تكون غير مشروعة (…) إن قرار حل ملف الصحراء ليس بيد الصحراويين، بل هو قرار سيادي جزائري توظفه في حربها قصد الاستحواذ والسيطرة. لهذا فمن سيقرر المستقبل للصحراء ليس هم الصحراويون بل الجيش الجزائري وقصر المرادية”.

هذه التصرفات تجعلنا نبحث لمعرفة من هو سعيد الوجاني وما وظيفته؟

في عددها المنشور يوم 27 ديسمبر 2015، نشرت أسبوعية الأسبوع الصحفي التي يديرها مصطفى العلوي تحقيقا تحت عنوان: “عندما أكل النظام الأمني أبناءه” ذكرت في بدايته بتحقيق قبله نشرته نفس الأسبوعية في 28 يناير 2000 يتطرق إلى أساليب تصفيات الأجهزة الاستخباراتية لنعاصرها لتأمين إخفاء المعلومات، وأساسا المتعلق منها بالتصفيات الجسدية والاغتيالات وما إلي ذلك، وذكر التحقيق بأنه ومباشرة بعد مقتل عميد الشرطة الغالي الماحي في حادثة سير مصطنعة، استدعى الحاج عبد السلام الزيادي سعيد الوجاني قائلا له بالحرف: “إن الماحي مات، وإذا تكلمت ستتبعه”.

فما علاقة سعيد الوجان بالاغتيالات، وكيف كان عليه أن يطلع عليها أو يعرف أسرارها وخباياها إن لم يكن أحد رجالاتها؟ وهو السؤال الذي يدفعنا حتما إلى البحث لمعرفة من هو سعيد الوجان.

ونحن نتفحص مقالاته وجدنا مقالات عدة تؤكد فرضية عمالة سعيد الوجاني للسيد ياسين المنصوري وقبله إدريس البصري؛ فتحت عنوان: “لو لم يكن إدريس البصري وزيرا للداخلية لكان في المعارضة”، من الجنرال محمد أفقير إلى إدريس البصري إلى مستشار الملك فؤاد الهمة، كتب سعيد الوجان مقالا بموقعه الحوار المتمدن بتاريخ 27/01/2016  دفاعا عن مؤطره ومدربه وأستاذه إدريس البصري، كتب ما يلي: “تحمل تبعات وأوساخ نظام الحسن الثاني، وقدم كبش فداء من قبل محمد السادس الذي كانت له عليه انطباعات خاصة، بسبب تراكمات دخل فيها الشخصي بالزمني.. وجه إدريس البصري البشوش يعكس الكياسة والبشاشة… لم يشترك إدريس البصري مع الجنرال محمد أفقير في تصفية العديد من الخصوم وبطرق ملتوية تم فضحها في حينها… إدريس البصري لم يكن يثير في عامة الناس أي شيء؛ فهو لم يلبس بذلة عسكرية ولا شارك في حروب عالمية، كما لم يشاهد في الشوارع يطارد الباعة المتجولين، كما أنه لا شأن له بالضرائب أو المالية… إلخ… كان البصري يفتح الطريق أمام جميع الطامعين في الحياة الوديعة خاصة من أحزاب المعارضة الاصلاحية… وجد الساسة في إدريس البصري خصمهم، فتعاركوا معه وجها لوجه، دون أن يفقدوا هيبتهم ولا أن يفقد هو صرامته. ويجد الساسة أنفسهم أمام رجل متفتح، ينفذ ماله قدرة على تنفيذه في الحال، ولا يرجئ إلاّ ما يتطلب الاستشارة أو القرار الأعلى، بل ولأول مرة يجد الساسة أنفسهم أمام وجه لا يرتدي أي قناع”.

ويضيف سعيد الوجان عن مؤطره إدريس البصري القول “فهو الوزير الوحيد الذي قرر في لحظة تأمل، أن يستوعب بعض أمانيها من غير أن يرى في ذلك أي تطاول عليه، وهو الوزير الوحيد الذي لا يتقن في علاقته بالمعارضة كتابات البيانات المضادة. أما بيانات الحقيقة فهو يرى فيها مضيعة كقول الحقيقة. ذلك أن أسلوبه المباشر هو، المباغتة، والاتصال المباشر، والمصارحة، والقبول بالآخر طمعا في الاستئناس به أو إليه… من يستطيع أن ينكر من الصحفيين أن إدريس البصري لو لم يكن موجودا على رأس وزارة الداخلية، لوجب اختراعه أو إيجاده. فهو الذي حوّل هذا القطاع ولو نسبيا إلى سلطة رمزية”.

وفي نفس المقال هاجم سعيد الوجان بعنف فؤاد علي الهمة كاتبا: “إن ما ذكرناه من خصائص ومناقب عند البصري، لا يتوفر عليها إطلاقا فؤاد الهمة… عند مجيء فؤاد الهمة وجد البصري قد فرّش له البساط الأحمر،… البصري جاء إلى الداخلية من قطاع البوليس، فهو كان مفتشا، وأصبح عميدا مكلفا بالاستعلامات العامة بمدينة الرباط، أي جاء من القاعدة. بينما نجد أن قدوم فؤاد الهمة كان من أعلى، أو من القمة… عندما كان إدريس البصري وزيرا للداخلية حصلت جريمة فندق اسني، وهو لم ينتظر طويلا حين وجه أصبع الاتهام إلى الجزائر، وعندما كان فؤاد الهمة وزيرا منتدبا في الداخلية حصلت تفجيرات الدار البيضاء، وبعده حصلت تفجيرات مدريد. فحصر فريق الهمة البحث في المنفذين الأكباش، وأهمل المشرفين والمخططين والموجهين، في عملية أسماها إدريس البصري من منفاه بباريس “مغربية مغربية”.

فيضيف في هجومه على فؤاد الهمة ومن معه “هم مسؤولون عن جميع الفظائع والجرائم ضد حقوق الإنسان التي حصلت بغرف التعذيب، وبالسجون قبل وبعد تفجيرات الدار البيضاء، حيث استقبلت السجون في ظرف قياسي أكثر من 7000 ضحية خضعت لاستنطاق رهيب لم تعرف الإنسانية مثيله في التاريخ”.

وفي مقابل ذلك وتحت عنوان: “لعبة رشيد نيني”، كتب سعيد الوجان بموقع هسبيريس بتاريخ 17-01-2009 مقالا الغرض منه الوقوف إلى جانب أستاذه وصديقه ومسؤوله المباشر ياسين المنصوري مدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات ما يلي:

“الأستاذ ياسين المنصوري لم يكن يسرق أعمال الآخرين وينسبها إليه فيقدمها إلى رؤسائه… الأستاذ ياسين لم يكن مثل الكلب الأجرب المسعور ينبح في الممرات وينهش يمينا ويسارا لعض الأطر لحرقهم ولإبعادهم، وحتى يخلو له الجو للاستفراد بعقل المسؤولين الضاربين في الجهل والأمية… الأستاذ ياسين المنصوري لم يكن يتحالف مع أحد ضد أحد، مثلما تفعل الكلاب البرية الإفريقية النتنة حين تتحامى على الضحية فتنهشها نهشا، وبدون رحمة أو اعتبارات إنسانية… الأستاذ ياسين المنصوري الذي يعود له الفضل مشكورا في إعادة الاعتبار للوالي مدير الشؤون الداخلية الأستاذ محيي الدين أمزازي… الأستاذ ياسين المنصوري لم يوشي برفاق دربه في المدرسة المولوية ليكسر مستقبلهم ويبعدهم عن الساحة ليخلو له الجو وحيدا… الأستاذ ياسين المنصوري ليس له أعداء لأنه لم يسبق أن الحق الأذى بأحد أو ظلم أحدا. لذلك فهو محبوب من طرف الجميع إلا من تعود التحرك في المياه الوسخة الضحلة مثل (الفكرون)… الأستاذ ياسين المنصوري لم يسبق أن كذب على الملك أو دلس عليه لتصفية حسابات مع خصومه، وتنصيب خدامه في مراكز حساسة لاستمرار نفس القبضة واستمرار نفس الوضع المرتبك لاستمرار نفس النهب والإثراء بلا سبب على حساب أموال الدولة والمجتمع… الأستاذ ياسين المنصوري لم يختطف أحدا، حتى وأنه كان واليا مديرا عاما لمديرية الشؤون العامة بوزارة الداخلية، أو عندما أصبح مديرا عاما لإدارة العامة للدراسات والمستندات، كما أنه لم يقتل أحدا ولم يعنف أو جلد آخرا مثل بعض المجرمين الذين أيديهم ملطخة بدماء البشر في عدة محطات مختلفة منذ سبعينات القرن الماضي.

وخلاصات القول، أن سعيد الوجاني، رجل البصري بامتياز وكان موظفا بوزارة الداخلية منذ سنة 1978، ولعب دورا بارزا في متابعة والتقرير عن الحركات الشيوعية المركسية واللينينة والاسلامية بالمغرب، ذكاؤه وتكوينه الاستخباراتي وقدرته على الإقناع والتسلل داخل الشباب والمعارضين كونه يعرف التكيف مع الأوضاع بسرعة، وصفه إدريس البصري حسب ما قال عنه حفيظ بنهاشم بالحرباء المفيدة.

مع نهاية زمن البصري، وعزله من قبل نظام محمد السادس، عرفه أنه كبش فداء آخر، وأن حساباته مع الهمة وحفيظ بنهاشم وعبد العزيز علابوش والشرقي الضريس بدأت بالفعل نهاية 1999، فانزوى خوفا من التصفية التي يعرفها جيدا ولم يكتب شيئا ولم ينتقد ولم يتحرك من مدينة الخميسات، حتى استقطبه ياسين المنصوري لمساعدته لمّا عين مديرا لوكالة المغرب العربي للأنباء سنة 1999، قادما من ديوان إدريس البصري، حيث كان يعرف جيدا من هو سعيد الوجاني، حيث بقي في الظل يعمل لصالح الوكالة ويرد بأسماء مستعارة على المعارضين والمناوئين، وبدأ في تسريب معلومات خطيرة عن منافسيه ونشر الشهادة التي استغلها موقع الأسبوع الصحفي 28 في يناير 2000 وهو ما كانت دولة محمد الخامس تبحث عنه لتبرير سنوات الرصاص وتبرير إزاحة إدريس البصري، وهو ما شجع  ياسين المنصوري عندما عين في مارس 2003 مديرا عاما للمديرية العامة للشؤون الداخلية على استعادة سعيد الوجاني، الذي استرجع شيئا من الثقة في نفسه وبدأ يتحرك من داخل وزارة الداخلية التي عاد إليها بتغطية من ياسين المنصوري، لكن الخصوم أصبحوا يعدون العدة من جانبهم للمواجهة فظهر نور الدين بن إبراهيم لتغطية وجه المواجهة  للشرقي الضريس وبرز عبد اللطيف الشنتوفي الذي أصبح المدير العام لمراقبة التراب الوطني، ولم يتدخل ياسين المنصوري بشكل مباشر لكنه وفر الحماية الدائمة لسعيد الوجاني.

سنة 2005 عين ياسين المنصوري مديرا للمديرية العامة للدراسات والمستندات، أقوى جهاز استخباري في المغرب، وهو ما أعطى سعيد الوجاني القوة للمواجهة وخدمة لادجيد بشكل مباشر.

عاد للظهور ككاتب وباحث وخبير ومعارض وناشط سياسي وفاعل جمعوي…، وبدأ يسرب المعلومات عن أعدائه في وزارة الداخلية سابقا وظهرت ملفات عن الكاب1 والكاب2 وخيوط الداخلية؛

فبدأت كتابات سعيد الوجاني تثير الرأي، تنتقد ما تريد المخابرات انتقاده وتواجه من تأمر المخابرات بمواجته، حيث واجه كل المخاطر، واجه الجهموريين المغاربة ودخل في مواجهة مباشرة مع أحد زعمائها سعيد فطواكي، وهاجم حركة 20 فبراير، وهاجم الأمير هشام، وهاجم العدل والاحسان، وهاجم أحزاب اليسار والجمعية المغربية لحقوق الإنسان وحزب النهج الديمقراطي الذي أسماه بـ”المدجن”.

وبما أن الأمر اتسعت دائرته كان على المخابرات التي يقودها ياسين المنصوري أن تقوم بشيء لاستعادة مصداقيته، فتحولت عملية مشادات كلامية مع شرطة المرور أثارها سعيد الوجاني في خطة محبوكة ليلقى عليه القبض ويحاكم في 22 نوفمبر 2016 بأربعة أشهر حكما نافذة أمام استئنافية الخميسات، وتحرك بيادق النظام لتجعل منه معتقلا سياسيا ومناضلا… وأنه اعتقل على رأيه وكتاباته.