محاكمة “أكديم إزيك”.. من يلعب وحده يسجل في المرمى الفارغ آلاف الأهداف

hamdi

ــ بقلم: حمدي حمودي

في تشابه كبير بين قرار اللحظات الأخيرة، في بقاء الجيش الصحراوي في الكركرات رغم محاولات فرنسا تمرير إدانة للشعب الصحراوي في سابقة مفبركة.

استطاع السياسيون الصحراويون المعتقلون “أسود ملحمة أكديم إزيك” اكتشاف تاريخ نهاية المحكمة ومآلاتها من خلال ليس الأهداف الكبرى للعدو من محاكمتهم محاكمة مدنية ولا فتح المحكمة أمام العالم لأهداف مسطرة فحسب، بل ومن خلال الوقائع وفلتات اللسان وطرق وأساليب وأدوات المحتل.

ونذكر منها لا الحصر رد القاضي على المعتقل الصحراوي، محمد بوريال، بانفعال في سجال عندما أمر القاضي أن يصمت الجميع، وفي تحد قال محمد بوريال أن “المحاكمة ليست إلا مسرحية وتمثيل”، ليرد القاضي في تشنج “نعم إنها مسرحية وأنت جزء منها وستدلي بشهادتك بعد رمضان”.

هذا إضافة إلى أدوات المحكمة التي كانت الميكروفونات والكامرات منتشرة في القاعة لتغطي كل الزوايا، وكان هناك ربط بين شهود الزور والقاضي ومحامو الاحتلال الذين يُدار الاتصال بينهم في الطابق الأعلى، وكانت التوقيفات السابقة من بين أهدافها هو السيطرة على خشبة المسرح والجمهور لتدار الجلسات في مصلحة أهداف المحتل التي ليست إلا إدانة الشباب وإصدارر أحكام قاسية عليهم طبقا لشهود الزور الذين استقدموا من جلادين سابقين وأعضاء منن المخابرات المخزنية.

لا يمكن لأحد إلا أن يقف بكل احترام أمام ذكاء وشجاعة وعبقرية هؤلاء الشبان، ونحن هنا نقر أن العدو فعلا كما قال بعض المراقبين أنه أراد من اعتقالهم قطع رأس الانتفاضة، غير أن الأمر صار أكبر من مجرد اعتقال، أصبح محاكمة للاحتلال نفسه بمحامين وقضاة هم المعتقلون السياسيون أنفسهم الذين صاروا التهمة والدليل المادي على الاحتلال، بينما استمرت الانتفاضة وسيظلون جزء من الوقود الذي يذكيها.

إن السياسيين الصحراويين المعتقلين “أسود أكديم إزيك” أرادوا إفساد الطبخة وإطفاء النار تحت الموقد، لتبدو خلطة باردة لم تنضج ولم تستوِ، وبالتالي لا يمكن لأي أن يستسيغها أو يهضمها.

ويحتاج المخزن إلى التفكير في تحضير طبخة جديدة من البداية أو القبول بالطبخة الصحراوية السهلة وهي إطلاق سراح المعتقلين دون قيد أو شرط شربة دافئة من حليب إبل الصحراء التي تأكل “آسكاف”، بلا بهارات ولا مكونات مغربية غريبة.

نعتقد أن هذه المحاولة من أجل إدانة الشبان قد فشلت تماما وستكون لهذه الطبخة ببرودها رائحة نتنة تزكم الأنوف بما حط العدو من أنواع أطعمته المختلفة وبهاراته وملوناته المصطنعة، وإن لم يسرع في إطلاق سراحهم سيستمر التعفن وتنتشر، وكل يوم وسينقل كل المراقبين وكل الشرفاء تفاصيل ذلك العفن المخزني إلى كل أصقاع العالم والذي بدأ بكسر يد المحامية الفرنسية الشجاعة ومحاولة إجبار المعتقلين على الحضور دون محاميهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *