مهندس صفقات “الرافال” وزيرا لخارجية إيمانويل ماكرون

18601361_1374972412539127_265948687_n

باريس (فرنسا)- أعلن الرئيس الفرنسي المنتخب حديثا، إيمانويل ماكرون، عن تشكيل حكومته، التي عقدت أول اجتماع لها اليوم الخميس بالإليزيه، هذه الحكومة التي تميزت بالتنوع، حيث جمعت مختلف انواع الطيف السياسي الفرنسي، من اليمين واليسار والخضر.

واللافت للنظر هو اختياره وزير الدفاع المنتهية ولايته، جان إيف لودريان، وزيرا للخارجية، وهو الاختيار الذي يرى فيه المختصون توجها جديدا للسياسة الخارجية الفرنسية، خاصة القضايا الدولية الشائكة كالقضية الصحراوية، التي عمرت لأزيد من أربعة عقود وكانت مواقف الحكومات الفرنسية المتعاقبة، مخيبة للآمال وتقف في صف الاحتلال المغربي، خاصة بمجلس الأمن.

لودريان ولد عام 1947 في مدينة لوريان بمقاطعة موربيان في ولاية «برتان» في «الغرب الفرنسي الكبير»؛ كان والداه «جان» و«لويست» ناشطين نقابيين في «اتحاد شباب العمال المسيحيين»، وفي «اتحاد أسر النقابات العمالية»، وبفضل تفوقه الدراسي استطاع الالتحاق بمدرسة «سنت آن» الإعدادية، ثم بمدرسة «سانت لويس» الثانوية، وأصبح ناشطاً في «اتحاد شباب الطلاب المسيحيين»، وسكرتيره الأول في موربيان.

وبعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، التحق بكلية التاريخ في جامعة مدينة «رين» عام 1966، فنشط في «الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا»، وأصبح مسؤوله المحلي عام 1968، ليشارك في ثورة الطلاب في حينه، ثم ليصبح بعد ثلاث سنوات أستاذاً مساعداً للتاريخ المعاصر في جامعة «رين».

انضم «لودريان» إلى «الحزب الاشتراكي» عام 1974، وأصبح ناشطاً في قسمه على مستوى «لوريان»، لكن البداية الفعلية لحياته السياسية كانت عام 1977 عندما انتخب عضواً في مجلس بلدية لوريان على قائمة العمدة الاشتراكي جان لاجارد؛ ثم في عام 181 انتخب لودريان عمدة للمدينة، بعد استقالة لاجارد لدى بلوغه سن السبعين، وبقي في المنصب 17 عاماً، أي حتى انتخابه عام 1998 عضواً في المجلس الإقليمي لولاية برتان.

وفي عام 2004 قاد لودريان لائحة حزبه للفوز بالانتخابات المحلية، حيث أصبح أول رئيس اشتراكي للمجلس الإقليمي لبرتان. وفي الانتخابات المحلية لعام 2010، قاد حملة الحزب على مستوى برتان، فتصدر ليترأس المجلس الإقليمي مجدداً.

وكان لودريان قد أصبح نائباً في الجمعية الوطنية الفرنسية عام 1978، عن الدائرة الخامسة في مقاطعة موربيان، وهو المقعد الذي احتفظ به 13 عاماً إلى أن التحق بحكومة إديث كريسون عام 1991 ككاتب دولة لدى وزير البنية التحتية والنقل والإسكان. لكنه هُزم في الانتخابات التشريعية لعام 1993 أمام مرشح «الاتحاد من أجل ديمقراطية فرنسية»، بيد أنه استعاد المقعد في انتخابات عام 1997، ثم أعيد انتخابه عام 2002 للمرة السادسة.

وبدلا من الترشح للانتخابات التشريعية عام 2007، قرر لودريان دعم «فرانسواز كوبو»، نائبته السابقة في المجلس الإقليمي لبرتان.

وقد تولى لودريان مناصب ومهام أخرى متنوعة؛ مثل عضويته بعدة لجان برلمانية، ومشاركته في مجموعات عمل نيابية، وترأسه مؤتمر الأقاليم المحيطية والبحرية في أوروبا (2010).

أما في المجال الدفاعي والعسكري على الخصوص، فقد سبق للودريان أن ترأس لجنة شؤون الدفاع في الجمعية الوطنية، كما كان نائب أمين عام «الحزب الاشتراكي» لشؤون الدفاع الوطني، بعد فوز أولاند أصبح لودريان وزيراً للدفاع، حيث أشرف شخصيا على تحضير خطابه حول القضايا الدفاعية.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ

مراسلة: رشيد لحبيب