ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا يكشف في لقاء صحفي أن الشباب الصحراوي “يعيش وضع إحباطٍ بالغ” من جراء الجمود الذي يعرفه الملف الصحراوي ولايستبعد العودة إلى الكفاح المسلح

unnamed

باريس (فرنسا)- أكد ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، أبّي بشرايَ البشير، أن الشباب الصحراوي “يعيش وضع إحباطٍ بالغ” في ظل هذا الجمود الذي يشهده مخطط التسوية الأممي، مُشيراً في سياق حديثه لصحيفة “إكسبريس” الفرنسية إلى عدم استبعاد العودة إلى الكفاح المسلح مرة أخرى، في إشارة إلى خرق المملكة المغربية لوقف إطلاق النار بمنطقة الكركرات بعد محاولتها ما وصفته بعملية تعبيد حوالي أربعة كيلومترات خلف الجدار على أراضي تدخل تحت سيادة الجمهورية الصحراوية ما يعني خرق روح نص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمملكة المغربية.

تصريح الدبلوماسي الصحراوي جاء في مقال مُطول عن القضية الصحراوية في العدد الصادر بتاريخ 09 أغسطس الجاري، تحت عنوان: “بجدار الصحراء الكبير”، في إشارة إلى جدار العار الذي يُقسم إقليم الصحراء الغربية إلى جزئين بطول يصل إلى أكثر من حوالي 27000 ألف كيلومتر.

الصحفية “أنا ڤيدالي” وصفت الجدار الرملي الذي يُقسم الصحراء الغربية منذ ثلاثين سنة والمكون من سدود رملية وخنادق مضادة للدبابات والعربات والأسلاك الشائكة ومعززا بمئات الآلاف من الألغام المضادة للأفراد بالاعتماد على التجربة الأمريكية، الفرنسية والإسرائلية ينضاف إلى دعم وسخاء المملكة السعودية من أجل تأمين كل القواعد العسكرية بردارات عالية الجودة وترسانة عسكرية تضم طائرات هيليكوبتير للمراقبة وما يزيد عن أكثر من مائة ألف جندي مُرابط على طول الجدار بميزانية خصصت لهذا الغرض تصل إلى اثنين مليون يورو، واعتبرت الجريدة هذا الجدار الأكبر في العصر الحالي بعد سور الصين العظيم الذي شيد مابين القرنين الثالث والسابع عشر.

الجريدة أشارت إلى تاريخ بناء الجدار الرملي في الصحراء الغربية ما بين سنة 1980 و1987 الذي يعد الأطول في العصر الحديث، يصل شمالا إلى الحدود المغربية الجزائرية وجنوبا إلى موريتانيا ومشارف المحيط الأطلسي، يهدف من خلاله النظام المغربي إلى محاولة حجب الصراع القائم منذ ما يزيد عن أربعين سنة بين المملكة المغربية والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب رائدة كفاح الشعب الصحراوي من أجل استرجاع إقليم الصحراء الغربية الذي يتربع على مساحة 266000 ألف كيلومتر مربع، والذي اندلع عقب إعلان الإدارة الإسبانية انساحبها من الإقليم بعد تسعة عقود من الاستعمار فور إعلان محكمة العدل الدولية عدم وجود أية علاقة سيادة بين إقليم الصحراء الغربية من ناحية والمغرب والمجموعة الموريتانية من ناحية أخرى.

وتطرق المقال الذي أدرج في الجانب المخصص للقضايا الدولية إلى عملية الاجتياح المغربي للصحراء الغربية 06 نوفمبر 1975 التي أعلن عنها الحسن الثاني ملك المغرب آنذاك في محاولة للإلتفاف على قرار محكمة العدل الدولية؛ كما أشار إضافة لهذا إلى عملية تقسيم الإقليم بين المغرب وموريتانيا بمباركة إسبانيا خلال ما سُمي بالإتفاقية الثلاثية (إتفاقية مدريد المشؤومة) التي ردت عليها جبهة البوليساريو بمعارك عسكرية ونزوحِ عشرات الآلاف من المدنيين نحو مخيمات اللاجئين بالجنوب الجزائري.

كما أشار في السياق ذاته إلى إعلان موريتانيا انسحابها من منطقة واد الذهب أقصى جنوب الصحراء الغربية سنة 1979 ووقف المواجهة العسكرية ضد الجيش الصحراوي والاعتراف بالجمهورية الصحراوية التي أعلنتها جبهة البوليساريو في فبراير 1975 لتستمر الحرب بعد ذلك بين الجيش الشعبي الصحراوي من جهة والجيش الملكي المغربي من جهة أخرى إلى حدود سنة 1991 أي تاريخ إعلان وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع برعاية الأمم المتحدة من أجل إجراء إستفتاء تقرير المصير بالإقليم، الوضع الذي استغله  النظام الملكي المغربي لإعادة بناء الجدار العسكري.

مراسلة: عالي الرُوبيو/ فرنسا