وثيقة نقاشات “خيمة الوحدة الوطنية” حول دور الاعلام المقاوم في التحرير

Smara.0

بسم الله الرحمن الرحيم “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون” صدق الله العظيم

مساهمة منه في خلق نقاش وطني جاد حول مختلف أوجه كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، خاصة في ظل التحديات الخطيرة التي تميز المرحلة الحالية من جراء حجم مناورات العدو وخطورتها، افتتح منبر “الوحدة والصحراء ما تنباع” وبدعم من مركزية التنظيم السياسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، غرفة خاصة أطلق عليها اسم “خيمة الوحدة الوطنية” عبر موقع التواصل الاجتماعي “الواتساب” هدفها تنظيم ملتقيات فكرية للخروج بخلاصات للدفع بعجلة المواجهة مع العدو إلى الأمام، بحيث كان تفعيل الاعلام المقاوم ودوره في التحرير محل نقاش عميق للإعلاميين والاعلاميات من مختلف الوسائط الاعلامية سواءٌ كانت رسمية أو غير رسمية.

وضم هذا الملتقى الذي امتد ما بين 01 إلى 10 أغسطس 2017، إضافة لبعض الصحفيين المناضلين المؤسسين للإعلام المقاوم الصحراوي، كتاب وأقلام حرة، ممثلين عن العديد من الوسائل الاعلامية ومن مختلف مواقع النضال، نذكر منها: اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين، وكالة الانباء الصحراوية، الاذاعة الوطنية، التلفزيون الوطني، قسم المواقع الإلكترونية بوزارة الاعلام، مجلة 20 ماي، جريدة الصحراء الحرة من الاعلام الرسمي، أما الاعلام غير الرسمي فمن المناطق المحتلة: شبكة أميزرات الاعلامية، إكيب ميديا، مركز بنتيلي الاعلامي، موقع صوت الجماهير، موقع وصاتايمز، شبكة نشطاء الاخبارية، موقع الساحل، موقع الأمل، موقع بوجدور برس، موقع سلوان، السمارة نيوز والمركز الصحراوي للإعلام والتواصل، ومن خارج المناطق المحتلة: مجلة المستقبل الصحراوي، وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة، موقع الصحراوي، موقع الضمير، موقع المصير نيوز، رابطة الصحفيين في أوروبا، صوت الانتفاضة، موقع انتفاضة ماي الجناح الاعلامي… ونشير إلى أنه شارك في هذا الملتقى أعضاء من القيادة الوطنية، سفراء وممثلين ومسؤولين عن بعض هياكل الدولة والحركة.

ونظرا للأهمية البالغة للعمل النضالي في المناطق المحتلة والضرورة الملحة في تأجيج انتفاضة الاستقلال من أجل إحداث نقلة نوعية في كفاحنا ضد الغزاة المغاربة كرد على مناورات ومخططات العدو، ارتأت إدارة المنبر حضورا فعالا للإطارات المناضلة من المناطق المحتلة وجنوب المغرب والجامعات المغربية، انطلاقا من أن شعار المرحلة الذي يرفعه هذا المنبر هو إنجاح انتفاضة الاستقلال وتكاتف كل الجهود الوطنية من أجل ذلك. ولهذا دعت إدارة المنبر المناضلة، المعتقلة السياسية السابقة والناشطة الحقوقية، الأخت أمينتو حيدار، من أجل افتتاح هذا الملتقى، حيث في مداخلتها سلطت الضوء على كل مراحل المقاومة السلمية واوضاعها الحالية والتحديات التي تواجه الانتفاضة التي تتخذ الآن من الشارع خيارا استراتيجيا، بالتركيز على تجرية الاعلام المقاوم والتأكيد على محورية هذا الميدان في انجاحها.

واختتم الملتقى بكلمة للسفير الديش محمد الصالح، عضو إدارة خيمة الوحدة الوطنية، شكر خلالها المشاركون على تلبية الدعوة، وانجاح هذه المبادرة، وعلى النقاش المفيد والمثمر والنتيجة التي خرج بها، وعلى مستوى الحوار الراقي بين المناضلين الاعلاميين والاعلاميات، مؤكدا على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة تحديات المرحلة التي تتقدمها إنجاح انتفاضة الاستقلال وفرض خيار شعبنا في تقرير المصير والاستقلال.

وإذ يشيد الملتقى بالتجربة الفريدة والانجازات الكبيرة التي حققها الاعلام المقاوم الصحراوي بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، فانه يحيي الصحفيين الثوريين من الرعيل الأول الذين استطاعوا تحدي صعوبة الظروف وقلة الامكانيات ومحدودية الخبرة لاستمرار الاتصال مع الجماهير وتعبئتها ومواجهة دعايات العدو المغرضة وحربه النفسية. ويقف الملتقى إجلالا وإكراما على أرواح الشهداء من صحفيي المقاومة، وعلى رأسهم الشهيد سيدي حيذوك، المؤسس لمجلة عشرين ماي، لسان حال الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. كما يحيي صمود ومقاومة صحفيي الثورة الذين أبلوا البلاء الحسن بحرصهم على إيصال رسالة شعبهم، ويشيد أيما إشادة بجرأة وإقدام وشجاعة الصحفيين الثوريين الشباب خاصة في المناطق المحلتة في مقارعة العدو، وبالمبادرات التي قاموا بها لتعزيز حضور القضية الوطنية إعلاميا.

ووقف المشاركون في تقييمهم على أنه وعيا من الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بأهمية الاعلام ودوره في التعبئة والتحريض والكشف عن الحقيقة ودحض دعاية العدو وحربه النفسية، وفي ايصال صوت الشعب الصحراوي لمجموع المعمورة، عملت منذ الوهلة الاولى الى التأسيس لإعلام مقاومة ارست دعائمه بإنشاء محطات اذاعية واعلام مكتوب، لنشر الرسالة خارجيا عبر صوت الصحراء الحرة وجريدة الصحراء الحرة، وداخليا الاذاعة الوطنية التي ظلت صلة ربط مع الجماهير وخاصة في المناطق المحتلة، ومجلة عشرين ماي اللسان المركزي للجبهة، لتدعم هذه الوسائل فيما بعد بوكالة انباء صحراوية.

ويسجل الملتقى المجهودات التي بذلت مع تطور وسائل الاتصال الذي احدثته ثورة التكنولوجيا، بحيث تم استحداث قناة تلفزيون تبث على الارضي والفضاء، وانشأت مواقع الكترونية لوكالة الانباء ومجلة عشرين ماي وجريدة الصحراء الحرة، اضافة الى مواقع كثيرة اخرى لبعض المؤسسات والسفارات والتمثليات. كما كانت الشبكة العنكبوتية ايضا فرصة لإعلام المبادرة الخاص لإنشاء العديد من المواقع، وسمحت للصحراويين باستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لنشر القضية الوطنية. ويلاحظ الملتقى انه رغم هذه المجهودات، لكن هذا العمل لم يرق بعد الى المستوى المطلوب.

ووقف الملتقى على أن ضعف آداء إعلامنا الوطني وتبعثر جهوده تعود بالاساس الى غياب استراتيجية شاملة تنطلق من أن سلاح العصر الفتاك هو الاعلام اذا ما احسن استخدامه واستغلت امكاناته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *