باحث صحراوي متخصص في الدعاية الجهادية يتحدث لصحيفة “إلموندو” عن تهديدات “داعش” لإسبانيا

barcelona

مدريد (إسبانيا)- أجرت صحيفة “إلموندو” الإسبانية الواسعة الانتشار مقابلة صحفية، استضافت فيها الباحث الصحراوي المتخصص في الدعاية الجهادية، البشير محمد لحسن، ركز فيها هذا الأخير على نظرة تنظيم ”الدولة الإسلامية“ لإسبانيا من خلال دعايته الإعلامية التي تنتشر بشكل كبير على شبكة الإنترنت.

وعن سؤال الجريدة حول التهديدات التي يوجهها التنظيم بين الفينة والأخرى باستهداف إسبانيا، قال الباحث الصحراوي أن تلك التهديدات لا تتعدى كونها أمنيات مطلقيها، وهي ذات غرض دعائي بحت؛ مضيفاً ”إن عنصر التنظيم القادم من ألمانيا مثلاً يوجه تهديدا باستهداف برلين، وكذلك يفعل القادم من تونس، أما التهديدات التي يوجهها أفراد التنظيم لإسبانيا فهم بعض المغاربة الذين هاجروا إلى إسبانيا قبل التحاقهم بصفوف التنظيم، ويظهر ذلك من خلال لغتهم الركيكة“.

وذكر الباحث الصحراوي المتخصص في الدعاية الجهادية، أن التنظيم يرى إسبانيا كأرضٍ إسلامية مسلوبة يجب استعادتها، مستغلاً الرمزية الخاصة للأندلس في التاريخ الإسلامي، أما سياسياً فيؤكد البشير محمد لحسن أن رسالة التفجيرات فحواها استمرار استهداف التنظيم للدول المنخرطة في التحالف الستيني الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وينفذ غارات جوية على معاقل التنظيم في العراق وسوريا.

واستطرد الباحث الصحراوي أنه رغم أن إسبانيا ليست من الأعضاء النشيطين في التحالف الستيني كفرنسا وبريطانيا وألمانيا مثلاً، غير أنها تشارك في تدريب وتأهيل الجيش العراقي بـ300 خبير عسكري في قاعدة بسماية قرب العاصمة العراقية بغداد. وذلك ما يجعل حضورها العسكري ملموساً حتى وإن كان أقل من بعض الدول الغربية الأخرى.

إلى ذلك أكد الخبير الصحراوي في الشأن الجهادي أن التنظيم لم يعتد على الإفصاح عن مكان العمليات التي سينفذها مؤيدوه أو عناصره، غير أنه لو حدث أن أراد التنظيم توجيه رسائل تهديد لأي دولة فإنه ذلك حصرياً عن طريق وسائل الإعلام التي تتبع مركزية الإعلام أو ديوان الإعلام بصفة مباشرة كإذاعة البيان مثلاً أو وكالة أعماق للأنباء أو أي من مؤسساته الإعلامية المتعددة.