وزير الخارجية الصحراوي: “لن تكون هناك قمة أفريقية-أوروبية دون مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”

Ould Salek

الجزائر- أكد وزير الشؤون الخارجية الصحراوي، محمد سالم ولد السالك، أمس الأربعاء، بالجزائر العاصمة، أن الجمهورية الصحراوية ستشارك في قمة الاتحاد الأفريقي-الاتحاد الأوروبي المرتقبة يومي 29 و30 نوفمبر القادم بأبيجان (كوت ديفوار) على قدم المساواة مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وإلا فلن يكون هناك قمة بين أفريقيين وأوروبيين.

وأوضح ولد السالك في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية على هامش ندوة صحفية نشطها بالجزائر العاصمة أن “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ستشارك في القمة القادمة الاتحاد الأفريقي-الاتحاد الأوروبي على قدم المساواة مع مجموع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي”.

وأشار في هذا السياق إلى “أن المغرب يسعى حاليا بتواطؤ فرنسا إلى عرقلة مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في اجتماع الشراكة بين الاتحاد الأفريقي-الاتحاد الأوروبي الذي سينظم قريبا في العاصمة الايفوارية”.

وذكر الوزير الصحراوي بفشل المبادرات المغربية الرامية إلى إبعاد الوفد الصحراوي من المشاركة في اجتماعات القمة الرابعة الاتحاد الأفريقي-العالم العربي التي عقدت في نوفمبر 2016 بمالابو (غينيا الاستوائية) وقمة الاتحاد الأفريقي الـ29 المنعقدة في يوليو بأديس أبابا (إثيوبيا) وكذا القمة الأخيرة الاتحاد الأفريقي-اليابان.

وفي تعليقه للصحافة حول التصريح الأخير لوزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جون إيف لو دريان، بخصوص القمة المقبلة الاتحاد الأفريقي-الاتحاد الأوروبي، حيث أكد قائلا “نريد حلا توافقيا والدول السيدة فقط هي التي ستشارك في اجتماع الشراكة الاتحاد الأفريقي-الاتحاد الأوروبي” أين أوضح رئيس الدبلوماسية الصحراوي أن “التوجه نحو الغموض الذي يسعى المغرب إلى نشره هو فعلا إظهار لتواطؤ فرنسا”.

ولدى استفساره عن “الإجماع” الذي تحدث عنه الوزير الفرنسي، أكد ولد السالك أنه “بما أن الأمر يتعلق باجتماع بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي فهذا قرار مشترك بين المنظمتين وهو لا يعتبر وفاقا”.

واعتبر أن الوفاق يكمن في “احترام متبادل بين المنظمتين والمساواة بينهما بحيث لكل واحدة منهما أعضاؤها وليس من حق أي منظمة أن تطلب من الأخرى إقصاء أحد أعضائها”.

وبالإضافة إلى العراقيل التي لطالما اختلقتها على مستوى مجلس الأمن لمنع تطبيق القرارات الأممية المتعلقة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره “تمارس فرنسا حاليا ضغوطا على كوت ديفوار وهيئات الاتحاد الأفريقي “لإلغاء” قرار الاتحاد الأفريقي المتمثل في فرض احترام حق جميع الدول الأعضاء في الاتحاد في المشاركة في اجتماع الشراكة”.

وأكد رئيس الدبلوماسية الصحراوية أن “فرنسا هي من تقف وراء خرق قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في ديسمبر 2016 الذي يقضي بأن الصحراء الغربية إقليم منفصل عن المغرب، وبذلك لا تنطبق الأحكام التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق فلاحي على منتجات هذا الإقليم غير المستقل”.

وتأسف المتحدث لكون “فرنسا التي تعد بلد حقوق الإنسان هي من تعارض تمديد عهدة  المينورسو لمراقبة حقوق الإنسان”.

من جهة أخرى اتفق كل من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي على إعادة تسمية القمة المرتقبة بينهما مع نهاية شهر نوفمبر المقبل بـ”قمة الاتحاد الأوروبي-الاتحاد الأفريقي”.

وأجرى وفد هام من الاتحاد الأفريقي مكون من عدة مسؤولين سامين لاسيما نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي توماس كويسي كوارتي ورئيسة لجنة الممثلين الدائمين لدى الاتحاد الأفريقي سيديبي فاتوماتا كابا من 14 إلى 16 سبتمبر 2017 زيارة إلى بروكسل.

وخلال هذه الزيارة عقد وفد الاتحاد الأفريقي في إطار أشغال اللجنة المشتركة المكلفة بتحضير قمة الاتحاد الأوروبي-الاتحاد الأفريقي اجتماعات عمل مع المجموعة الأفريقية للسفراء ببروكسل وأجرى محادثات مع مسؤولين سامين في المصلحة الأوروبية للعمل الخارجي لاسيما الأمينة العامة للمصلحة هيلغا شميد.

وأوضحت بعثة الاتحاد الأفريقي بهذه المناسبة للطرف الأوروبي أنه تم الفصل في مسألة شكل القمة المقبلة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي عقب القرارات التي تم تبنيها من قبل رؤساء الدول الأفريقية وبالتالي فإن اللقاء سيشمل كافة الدول الممثلة في الاتحاد الأفريقي.

كما أوضحت أنه سيتم توجيه دعوات للدول الـ55 الأعضاء في الاتحاد الأفريقي للمشاركة في هذه القمة. كما أوضح ممثلو المصلحة الأوروبية للعمل الخارجي لمحادثيهم الأفارقة أن الاتحاد الأوروبي سيكتفي بالموقف الذي عبر عنه وفد الاتحاد الأفريقي.

وفشلت الدبلوماسية المغربية خلال هذا الاجتماع فشلا ذريعا بعد تجند البلدان الأفريقية، حيث حاولت منع مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في أشغال هذا الاجتماع بطريقة “غير محترمة” و”غير لائقة” حسب الدبلوماسيين الحاضرين في هذا الاجتماع.

المصدر: وكالة الأنباء الصحراوية (واص)

One Response

  1. علي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *