جبهة البوليساريو: “قرارات محكمة العدل الأوروبية تشكل ضامنا قويا وفعالا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير” (بيان)

polisario rasd

ولاية الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين)- أوضحت جبهة البوليساريو، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، أن قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2016 وكذا القرار المرتقب أن يصدر عن نفس المحكمة في الأشهر القادمة “سيشكلان ضامنا قويا وفعالا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.

وجاء بيان جبهة البوليساريو عقب بيان صادر، صباح اليوم الأربعاء، عن محكمة العدل للإتحاد الأوروبي بلوكسومبورغ، تضمن خلاصات المدعي العام بنفس المحكمة، ميلشيريو ويلثيت، أكد فيها أن اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لاغية وغير قانونية وغير قابلة للتطبيق على الصحراء الغربية ومياهها الاقليمية.

وجددت الجبهة في بيانها الدعوة إلى فتح حوار مباشر ودون شروط مسبقة من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه وسيادته على ثرواته الطبيعية، مشددة على أن القرارات غير القانونية التي اتخذها مجلس ولجنة الاتحاد الأوروبي تضعهما أمام مسؤولياتهما القانونية، التارخية والأخلاقية.

وفيما يلي النص الكامل لليان كما توصل به موقع “الصحراوي”:

بيــــــــان

أخذت جبهة البوليساريو علماً بالخلاصات التي توصل إليها المدعي العام السيد واثليت أمام محكمة العدل التابعة للإتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية الصيد البحري المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، حيث أكد المدعي العام بأن الاتفاقية لاغية وغير قانونية وغير قابلة للتطبيق على الصحراء الغربية ومياهها الاقليمية، مبرزا أن الاتحاد الأوروبي ومن خلال هكذا اتفاقيات ينتهك التزاماته باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وكذا عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناجم عن هذا الانتهاك، وكذا عدم فرض الضمانات الضرورية لتأمين استفادة شعب الاقليم من فوائد استغلال ثرواته الطبيعية.

كما ذكر المدعي العام بأن تأكيد المغرب على سيادته على الصحراء الغربية هو خرق وانتهاك لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، كما أن ادعاءه بكونه قوة مديرة للإقليم بحكم الأمر الواقع لا أساس لها ولا وجود لها في القانون الدولي، مؤكدا على أن المغرب قوة احتلال حسب بنود القانون الدولي، ومنه فإن لاحق له في إبرام اتفاقيات، كما أن استغلال الاتحاد الأوروبي للمياه الاقليمية للصحراء الغربية لايحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

ولاحظ المدعي العام أمام محكمة العدل التابعة للإتحاد الأوروبي بأن أغلبية استغلال الثروات البحرية حسب المنصوص عليه في الاتفاقية يستهدف بشكل شبه حصري المياه الاقليمية للصحراء الغربية، بحيث يشكل ذلك 91,5% من مجمل ما تم اصطياده في إطار اتفاقية الصيد البحري، مبرزا بأن التعويض المالي الذي يدفعه الاتحاد الأوروبي للمغرب بموجب الاتفاقية يجب أن يوجه إلى الشعب الصحراوي بشكل شبه حصري أيضا.

وبيان على ذلك، فإن المستشار القانوني سيتواصل وجبهة البوليساريو تنتظر بهدوء القرار الذي ستصدره المحكمة بهذا الشأن في غضون بضعة أشهر، وتعتبر أن القرار القادم وقرار ذات المحكمة الصادر في 21 ديسمبر 2016 سيشكلان ضامنا قويا وفعالا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

إن جبهة البوليساريو لتدعو مجدداً إلى فتح حوار مباشر ودون شروط مسبقة من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه وسيادته على ثرواته الطبيعية، مشددة على أن القرارات غير القانونية التي اتخذها مجلس ولجنة الاتحاد الأوروبي تضعهما أمام مسؤولياتهما القانونية، التارخية والأخلاقية.

وفي هذا الصدد، فإن جبهة البوليساريو لتوجه نداءً رسميا إلى جميع الشركات الأوروبية المتواجدة حاليا بالصحراء الغربية، وفي مياهها الاقليمية، والذين يزالون نشاطاتهم بصفة غير شرعية، كما أكد المدعي العام لمحكمة العدل التابعة للإتحاد الأوروبي، بضرورة الامتثال الفوري لقرارات المحكمة هذه؛ والاتصال الفوري بتمثيلية جبهة البوليساريو بالعاصمة البلجيكية بروكسل لتسوية أوضاعهم.

وأخيرا، تتمنى جبهة البوليساريو بأن تكون هذه التطورات القضائية فرصة لاستئناف عملية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية تحت رعاية الأمم المتحدة المتعطلة منذ سنوات بسبب التعنت المغربي.