اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان توقع مذكرة تعاون مع المجلس الوطني الجزائري لحقوق الإنسان

855122f2-7905-4bb6-8743-59ad7e06cc28

ولاية الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين)- عبر رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، أبا الحيسن، باسمه واسم أعضاء اللجنة عن الترحيب بالوفد الحقوقي الجزائري تحت رئاسة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فافا سي لخضر بن زروقي، والذي حل بمخيمات اللاجئين الصحراويين للقاء عددٍ من المسؤولين في الدولة الصحراوية وزيارة مؤسساتها، وتوقيع مذكرة تعاون مع اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان.

وقال أبا الحيسن في كلمته أثناء استقباله أعضاء الوفد الزجزائري، اليوم السبت، في مقر اللجنة بولاية الشهيد الحافظ: “إن زيارتكم إلى الجمهورية الصحراوية تكتسي أكثر من دلالة، حيث تعبر عن مدى اهتمامكم بتطوير أواصر الأخوة والتضامن النابع من ثقافة الشعب الجزائري الشقيق وحكومته مع الشعب الصحراوي ومؤسساته التي تصبو إلى ترقية أدائها وتعزيز مكانتها”.

وأكد رئيس اللجنة الصحراوية بقوله: “إن التوقيع اليوم على مذكرة التعاون بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان الجزائري واللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، يؤكد من جديد تلك الأواصر والعلاقة المتينة التي تجمع بين بلدينا وشعبينا، وإننا على يقين، بأن مساهمتكم ومرافقتكم لنا في تجربتنا، ستساهم في تطوير عملنا إلى الأحسن إن شاء الله”.

وفيما يلي نص الكلمة كاملة كما توصل بها موقع “الصحراوي”:

السيدة الرئيسة،

السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر

السيد الأمين العام لوزارة الخارجية،

أخواتي إخواني أعضاء اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان،

الحضور الكريم،

يسعدني غاية السعادة أن أرحب بكم باسم جميع أعضاء اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، ترحيبا حارا  رفقة الوفد المرافق لكم.

إن زيارتكم إلى الجمهورية الصحراوية تكتسي أكثر من دلالة، حيث تعبر عن مدى اهتمامكم بتطوير أواصر الأخوة والتضامن النابع من ثقافة الشعب الجزائري الشقيق وحكومته مع الشعب الصحراوي ومؤسساته التي تصبو إلى ترقية أدائها وتعزيز مكانتها.

اسمحوا لي السيدة الرئيسة أن أوكد في هذا المقام، ونحن نستقبلكم، أن نقول لكم، بأنه ليس بدعة أن يحتضن الشعب الجزائري الشقيق، وحكومته ومجتمعه المدني، القضايا العادلة، ومن ضمنها قضية الشعب الصحراوي المكافح من أجل الحرية والكرامة؛ وليس مستغربا أن يكون التضامن الجزائري حاضرا وبقوة في هذا المقام بكل تجلياته، بما عهد فيه من شيم النضال المتأصلة، وقيم ثورة أول نوفمبر المجيدة التي لا تشكل فقط إرثا ومسؤولية، بل نسقا ومكونا من مكونات منظومة الضمير الجمعي للأمة الجزائرية عبر التاريخ، ومكونا جوهريا من مكونات النسق الفكري والقيمي لشعب المليون ونصف المليون من الشهداء، الذين اقتطعوا للأمة الجزائرية هذا المقام المميز بين شعوب العالم ودوله؛ وليس في ما أقول هنا أدنى مجاملة، إنما هو استنطاق لتاريخ ومآثر لازال البعض من صناعها ورجالاتها أحياء، أطال الله في أعمارهم، وأنتم خير خلف لخير سلف، إن شاء الله.

السيدة الرئيسة،

لقد تابعنا استحداث مجلسكم الموقر الذي جاء تتويجا لمسار الإصلاحات السياسية والتشريعية التي أجراها فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية الشقيقة السيد عبد العزيز بوتفليقة، في إطار تجسيد أحكام الدستور المعدل في 7 فيفري 2016؛ خاصة فيما يتعلق بالشق المتعلق بحماية وترقية حقوق الإنسان وتكريس دولة الحق والقانون والمؤسسات.

إن انتخابكم المستحق على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، جاء في إطار دعم الجزائر للعنصر النسوي في تولي مناصب عليا وسامية في الدولة، وذلك لكفاءتها وخبرتها الطويلة في مجال القانون والعدالة وحقوق الإنسان.

ونحن على يقين أنكم لن تدخروا أي جهد في سبيل ترقية وتعزيز حقوق الانسان خدمة للشعب الجزائري الشقيق.

السيدة الرئيسة،

إن اقتناعنا بعالمية وكونية قيم حقوق الإنسان والشعوب التي ترتكز على تكاملها وترابطها وتشابكها وعدم قابليتها للتجزئة، فإن حكومة بلادي، بادرت إلى إنشاء اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان من أجل احترام كرامة الإنسان في كنف الحرية والمساواة وعدم التمييز، ومن أجل تعزيز وتطوير العمل الحقوقي ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع وتسليحه بتلك الحقوق المتضمنة في الدستور وفي المواثيق الدولية حتى يحصن نفسه  والدفاع عنها طبقا للقانون.

لجنتا في بداية الطريق، وأمامها تحديات عديدة، وتعمل على الاستفادة من التجارب الناجحة لتكيفها مع خصوصياتنا وظروفنا الاستثنائية، التي تعلمون جيدا أسبابها.. إنه واقع الاحتلال وواقع اللجوء والحرمان من التمتع من خيراتنا وثرواتنا الطبيعية التي تستغل في خرق سافر لقرارت الشرعية الدولية وأحكام محكمة العدل الأوروبية.

وبالموازاة مع ذلك، يعيش جزء من الشعب الصحراوي تحت وطأة الاحتلال وما يرافق ذلك من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مست كل مقتضيات االهيكلة العالمية الحقوقية.. وهذه الحالة الاستثنائية وهذا الحجم الكبير من الفظائع المرتكبة من قبل النظام المغربي في حق الشعب الصحراوي، تفرض علينا بل من الواجب علينا، التحرك العاجل وعلى كل المستويات، لفضح هذه الانتهاكات في المحافل الدولية ذات الصلة، ويدعوني المقام اليوم، أن أقول لكم إننا نحتاج إلى مرافقتكم وخبرتكم ودعمكم لتطوير عملنا ومقدرات أعضاء اللجنة لواجهة تلك التحديات.

إن التوقيع اليوم على مذكرة التعاون بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان الجزائري واللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، يؤكد من جديد تلك الأواصر والعلاقة المتينة التي تجمع بين بلدينا وشعبينا، وإننا على يقين، بأن مساهمتكم ومرافقتكم لنا في تجربتنا، ستساهم في تطوير عملنا إلى الأحسن إن شاء الله.

وفقكم الله في مسعاكم ومهامكم النبيلة وشكرا جزيلا

أبا الحيسن/ رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان

في: 10 فبراير 2018

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *