ناشط سياسي وصحفي دنماركي: “إنسحاب شركتي Kosmos وCairn للنفط من الصحراء الغربية يعد بمثابة النصر المظفر”

wshra

كوبنهاغن (الدنمارك)- كتب الناشط السياسي والصحفي الدنماركي، مورتن نيلسن (Morten Nielsen) مقالا مطولا بموقع “أفريكا كونتاكت” (AfrikaKontakt) حول انسحاب كل من  شركة النفط الأمريكية “Kosmos” وشركة النفط الأخرى البريطانية “Cairn” من قطاع النفط الواعد بإقليم الصحراء الغربية المحتل، تحت عنوان “انسحاب شركتي Kosmos وCairn للنفط من الصحراء الغربية يعد بمثابة النصر المظفر”.

وبدأ الكاتب مقاله بالحديث عن تواجدا الشركتين بالإقليم قائلا: “انطلقت أعمال التنقيب عن النفط في الصحراء الغربية المحتلة من قبل شركة Kosmos بتاريخ 19 ديسمبر 2014 من خلال اتفاق تم توقيعه مع سلطة الاحتلال المغربية، وقد أكدت أفريكا كونتاكت AfrikaKontakt حينها أن الشركة الأمريكية، بدخولها قطاع النفط في الصحراء الغربية ستصب الزيت على النار المشتعلة أصلا”.

ويتابع الصحفي والناشط نيلسن: “ومنذ انسحاب عملاق النفط الفرنسي TOTAL العام الفارط من المناطق المحاذية لسواحل إقليم الصحراء الغربية، بدأ الضغط الدولي على الشركات يأتي أكله؛ فقد تم إعلان انسحاب الشركتين من قبل المكتب المغربي للهيدروكربونات والمعادن (سلطة النفط والغاز المغربية) يوم 06 من الشهر الجاري، كما ويأتي الإعلان بعد أسابيع قليلة من انسحاب شركة النفط والمعادن السويسرية Glencore والتي أوقفت عمليات التنقيب في نفس المنطقة البحرية؛ وبانسحاب تلك الشركات لم يبقى من أي وجود لشركات النفط الكبرى والتي ترتبط بعقود عمل مغربية في الصحراء الغربية سوى لشركتي نفط مغمورة إحداها بريطانية تدعى San Leon Energy والأخرى من ولاية جيرسي الأمريكية تسمى Teredo Oil”.

وتطرق الكاتب الدنماركي إلى السمعة السيئة التي حصدتها الشركتان جراء انخراطهما في أنشطة غير قانونية: “كان المرصد الدولي لحماية الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية طوال العقد الماضي على اتصال بشركة Kosmos Energy؛ وتم إدراج تلك الشركة بمعية شركة Cairn على القوائم السوداء للشركات التي لا تراعي المعايير الأخلاقية للعمل التجاري، بسبب أنشطتها في الصحراء الغربية، والتي تعد انتهاكا صارخا للمعايير الأخلاقية؛ ومن بين من أدرج الشركة على قوائم الاستثمار السوداء قطاع كبير من ملاك الأسهم في كوسوفو قبل أن ينضم إليهم صندوق الثروة السيادي في النرويج العام 2016، حيث صرح المجلس الأخلاقي للصندوق عام 2013: “نصيحتنا لتك الشركات هي انه يتوجب عليها الانسحاب بسبب الأخطار غير المقبولة لمساهمة الشركتين في انتهاك صارخ للقواعد الأخلاقية من خلال الدراسات الهيدروكربونية التي تقوم بها قبالة السواحل في الصحراء الغربية”.

ويتابع بيان المجلس النرويجي المقدم للشركتين: “يرى المجلس الموقر أنه لا يمكن في هذه الحالة الفصل بين أنشطة الاستكشاف وانشطة الاستغلال، كما أن المجلس لم يقتنع بالقول أن القيام بتلك الأنشطة يتماشى مع رغبة ومصالح شعب الاقليم”.

وقد بدأ التورط الفعلي لتلك الشركات في عليات الاستكشاف الخاصة في العام 2001، عندما وقع المكتب المغربي للمعادن والهيدروكربونات على اتفاق مع شركة Kerr-Gee؛ وعلى ضوء ذلك العقد، تقدم مجلس الأمن الدولي بطلب استشارة من مستشاره القانوني حول شرعية تلك الأنشطة، حيث أجاب المستشار هانس كوريل في يناير 2001: “تعد كل الأنشطة الخاصة باستكشاف النفط في الصحراء الغربية غير شرعية إذا لم تأخذ بعين الاعتبار موافقة شعب الإقليم”.

وقد قامت شركة Kosmos بإجراء العديد من دراسات المسح الزلزالي في المنطقة كان آخرها العام 2017؛ وقد قامت الشركتين بأول الأنشطة الحفرية، في الإقليم الواقع تحت سطلة الاحتلال الأجنبي منذ 40 عاما، عامي 2014 و2015، إلا أن نتائج الدراسات لم تكن كما توقعت الشركتين.

ويخلص الكاتب إلى القول: “لطالما حاججت الشركتان بقانونية أنشطتهما في الصحراء الغربية، مادام الغرض منها هو “مصلحة السكان” حتى أن شركة Kosmos قد طورت موقعا الكترونيا واسعا www.westernsaharaoil.com حيث حرف الموقع الخاص بدعاية الشركة خلاصات الرأي القانوني للأمم المتحدة الصادر 2002 والذي ينص صراحة على أن شرعية تلك الأنشطة تكمن في احترامها ل «رغبة ومصالح شعب الإقليم”؛ بعبارة أخرى فقد أخفقت الشركة في أخذ موافقة الشعب الصحراوي بعين الاعتبار، واستبدلت “شعب الإقليم” بمصطلح “السكان المحليين” وممثلي سلطة الاحتلال”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *