جمعية أصدقاء الأمم المتحدة بالدنمارك تدعو الحكومة الدنماركية لرفض اتفاق الصيد البحري مع المغرب

nooo

كوبنهاغن (الدنمارك)- وجهت سكرتارية الجمعية الدنماركية لأصدقاء الأمم المتحدة بيانا إلى الحكومة الدنماركية تدعوها فيه إلى التصويت بـ”لا” على اتفاق الصيد البحري، المزمع تجديده بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وذلك بسبب إدماجه للمياه الإقليمية للصحراء الغربية.

كما دعت الجمعية، ذائعة الصيت والتي تهتم بقضايا الأمم المتحدة وإشاعة مبادئها في الأوساط العامة الدنماركية، دعت المفوضية الأوروبية إلى تغليب الاستقرار والسلم في المنطقة على المصالح التجارية الآنية مع المغرب، كما دعتها إلى الاقتداء بكل من الولايات المتحدة والنرويج، اللتان ترتبط باتفاقات تجارية مع المملكة المغربية دون أن تشمل تلك الاتفاقيات الصحراء الغربية أو مياهها الإقليمية.

وجاء في البيان الذي نشر على الموقع الالكتروني لهذه الجمعية:

“تعمل المفوضية الأوروبية جاهدة على تجديد اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، وهو الاتفاق الذي يشمل المياه الإقليمية للصحراء الغربية المحتلة؛ ما يعني أن السياسة الاقتصادية قصيرة المدى ستكون على الأرجح غير قانونية في نظر محكمة العدل الأوروبية؛ كما أنها ستضر بجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي على الوضع النهائي للصحراء الغربية”.

ويضيف البيان: “تدعو رئاسة جمعية أصدقاء الأمم المتحدة الحكومة الدنماركية إلى أن تكون مثالا لباقي الدول، وأن تصوت بالرفض على الاتفاق المنشود؛ وبالتالي فإن رسالة الجمعية هي أن دعم الدنمارك لاتفاق الصيد البحري الغير شرعي سيضر بجهود حفظ السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية؛ فقد تم التوصل إلى اتفاق لإطلاق النار العام 1991 في الصحراء الغربية، حيث اتفق طرفي النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو) على ضرورة الحل السلمي للنزاع، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة، بمعنى إجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو مالم يتم إلى الآن”.

ويشير البيان إلى خطر الدعم المالي لقوة الاحتلال: “تتراجع إمكانية الحل السلمي للنزاعات عادة إذا ما تعاظمت المصالح الاقتصادية بمنطقة معينة؛ ولذلك على القوى الخارجية ألا تتورط في اتفاقات تجارية مع المغرب، خاصة إذا ما كانت تلك الاتفاقات تشمل المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، والواقعة تحت سيطرة الاحتلال المغربي؛ لذلك يتوجب على الدنمارك ألا تدعم تجديد اتفاق الصيد البحري للإتحاد الأوروبي مع المغرب، بما أن ذلك الاتفاق يشمل المياه الإقليمية للصحراء الغربية، فقد خلصت محكمة الاتحاد الأوروبي في حكمها الصادر ديسمبر 2016 حول اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب إلى أن الاتفاق لا ينطبق على الصحراء الغربية؛ وبناء عليه، فإن كل المؤشرات تظهر أن حكم المحكمة الأوروبية المنتظر على اتفاق الصيد البحري سيكون مشابه لحكمها السابق”.

داعيا كلا من الدنمارك والمفوضية الأوروبية إلى الاقتداء بالولايات المتحدة والنرويج: “لقد توصلت كل من الولايات المتحدة والنرويج إلى اتفاقات للتبادل التجاري مع المغرب دون أن تشمل تلك الاتفاقيات الصحراء الغربية”.

مبرزا: “بناء على ما تقدم آنفا، فإنه من غير المقبول أن تستمر المفوضية الأوروبية في التمسك باتفاق الصيد البحري مع المغرب، والذي يشمل المياه الإقليمية للصحراء الغربية، حيث ترى جمعية أصدقاء الأمم المتحدة بالدنمارك أن عملية التسوية السلمية ستتضرر بشكل كبير إذا ما قدم الاتحاد الأوروبي والدنمارك مصالحهم التجارية الآنية على القانون الدولي وحقوق الإنسان؛ إن أي اتفاق تجاري يشمل المياه الإقليمية للصحراء الغربية سيضر بجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي على الوضع النهائي للصحراء الغربية، كما سيزيد من الأخطار المتعاظمة بإشعال فتيل النزاع المسلح؛ ومن الجدير بالقول أن عودة عدم الاستقرار في هذا الجزء من شمال أفريقيا ستكون تكلفته الإنسانية والاقتصادية باهظة على المنطقة والقارة الأوروبية، ما يعني ارتفاع موجة الهجرة في حال استئناف الحرب”.

مؤكدا: “ندعو الحكومة الدنماركية صراحة إلى التصويت بلا على تجديد اتفاق الصيد البحري للإتحاد الأوروبي مع المغرب”.

للإشارة فإن جمعية أصدقاء الأمم المتحدة بالدنمارك هي منظمة غير حكومية تعمل على المواضيع والقضايا المرتبطة بالأمم المتحدة؛ هدفها هو تشجيع الرأي العام للإهتمام بالأمم المتحدة، كما تهدف إلى تعميق الفهم بغرض التعاون المشترك بين الدول لأجل التنمية المستدامة؛ تتعاون الجمعية مع الأحزاب السياسية والمنظمات حول قضايا الأمم المتحدة بهدف التأثير على صناعة الرأي وتحسيس الرأي العام الدنماركي.

للجمعية سكرتارية مركزية بكوبنهاغن كما أن لها فروعا وامتدادات بخمس مدن كبرى بالدنمارك.. الجمعية لها العضوية بكل من الرابطة الدولية لجمعيات الأمم المتحدة والحركة الفيديرالية العالمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *