موريتانيا تعرض استضافة القمة العربية بعد اعتذار المغرب

جامعة الدول ع

نواكشوط (موريتانيا): أفاد مصدر موريتاني رفيع المستوى أن بلاده أعربت لجامعة الدول العربية عن استعدادها لاستضافة القمة العربية المقبلة التي كان مقررًا عقدها في المغرب، وأنها طلبت سابقا استضافة القمة العربية عام 2017 حسب الترتيب الأبجدي بعد المغرب.

وكان المغرب قرر إرجاء حقه في تنظيم دورة عادية للقمة العربية، وقال بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية المغربية إنه تم اتخاذ القرار طبقًا لميثاق جامعة الدول العربية، وبناء على مشاورات تم إجراؤها مع عدد من الدول العربية.

وصرح نائب الامين العام لجامعة الدول العربية، احمد بن حلي، لوسائل اعلام مصرية أن وزير الخاريجة المغربي اتصل هاتفيا بالامين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، وقدم له اعتذار المغرب عن استضافة القمة، مضيفا ان الجامعة العربية تنتظر مذكرة رسمية من المغرب، لتعميمها والتشاور بشأنها بين كافة الدول العربية، مما يبين أن ما ورد في بيان الخارجية المغربي من أن القرار اتخذ بالتشاور مجرد تبريرات واهية.

بيان وزارة الخارجية المغربية ادعة أن “العالم العربي يمر بمرحلة عصيبة، بل إنها ساعة الصدق والحقيقة، التي لا يمكن فيها لقادة الدول العربية الاكتفاء بمجرد القيام، مرة أخرى، بالتشخيص المرير لواقع الانقسامات والخلافات الذي يعيشه العالم العربي، دون تقديم الإجابات الجماعية الحاسمة والحازمة، لمواجهة هذا الوضع سواء في العراق أو اليمن أو سوريا التي تزداد أزماتها تعقيدا بسبب كثرة المناورات والأجندات الإقليمية والدولية، كما لا يمكنهم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للشعوب العربية، أو الاقتصار على دور المتفرج، الذي لا حول له ولا قوة، على المآسي التي تمس المواطن العربي في صميمه”، وهو خطاب جديد وغريب على المغرب ويبين أن هناك تخوف من المغرب من قرارات أو تصريحات او انقسامات ما بين الدول العربية بشأن مختلف القضايا التي تتخبط فيها الآن.

وادعى البيان ان المغرب “لا يريد أن تعقد قمة بين ظهرانيه دون أن تسهم في تقديم قيمة مضافة في سياق الدفاع عن قضية العرب والمسلمين الأولى، ألا وهي قضية فلسطين والقدس الشريف، في وقت يتواصل فيه الاستيطان الإسرائيلي فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنتهك فيه الحرمات ويتزايد فيه عدد القتلى والسجناء الفلسطينيين”، وهو ما يعتبر أيضا مجرد مزايدة جديدة تنضاف لسجل المزايدات المغربية كلما ضاق عليه خناق، لأن المعروف للجميع أن النظام المغربي من أكبر اصدقاء اسرائيل تاريخيا منذ الستينات.