إسرائيل تعد لحرب جديدة مع حزب الله

65968Image1

بيروت (لبنان): قالت جهات أميركية لمسؤولين لبنانيين زاروا واشنطن أخيراً، أن “إسرائيل تريد الحرب مع حزب الله وتعد لها”، حسبما نقله موقع “الجديد” الإلكتروني.

وأضاف ذات المصدر أن صحيفة “الأخبار” قالت عن تلك الجهات قولها للمسؤولين اللبنانيين أن “التصعيد السعودي ضد الحزب فتح شهية إسرائيل على الانضمام إلى هذه الحرب”.

وقالت الصحيفة أن هذه التحذيرات سمعها المسؤولون اللبنانيون، ونقلوا عن مقربين من الدوائر الاستخبارية الأميركية أن العملية الأمنية الأخيرة التي نفّذها حزب الله ردا على اغتيال القائد سمير القنطار كانت “بروفا وبالون اختبار لقياس ردود الفعل من قِبل كل الأطراف”.

وأكد المسؤولون الأميركيون أمام زوارهم أن “إسرائيل أبلغتنا أنها تُعدّ للحرب وتريدها، فلا تعطوها الذريعة”، موضحين أن “دوائر القرار الأميركية تبلّغت من الاسرائيليين أن إسرائيل لا يمكن أن تجلس مكتوفة اليدين أمام قتال الحزب في سوريا وتحقيقه تقدماً واضحاً في الميدان”.

ولفت المسؤولون إلى اختلاف الأولويات بين واشنطن وتل أبيب، “ففيما أولويتنا في الشرق الأوسط هي محاربة داعش، يُصرّ الإسرائيلي على أن حزب الله الذي يشكّل خطراً وجودياً عليه يجب أن يكون هو الهدف الأول والأخير”.

كما شدّد الأميركيون على “ضرورة ضغط الدولة اللبنانية على حزب الله لتجنّب ارتكاب أي هفوة تُعيد تكرار سيناريو حرب 2006”.

وفي سياق متصل كشف الأميركيون لزوارهم عن “زيارة لمسؤول في الاستخبارات الألمانية إلى الضاحية الجنوبية ولقائه بوفد من حزب الله بعد اغتيال القنطار، مُحاولاً ثني الحزب عن الردّ بعملية كبيرة تكون نسبة الأضرار المُحيطة بها أكثر من المتوقع”؛ ولذا، بحسب المسؤولين الأميركيين أنفسهم، “لم تكُن العملية التي نفّذها الحزب في مزارع شبعا بالمستوى الذي كان متوقعاً للردّ على اغتيال قائد كالقنطار”.

ولفت المسؤولون اللبنانيون إلى أن الأميركيين “يبدون حرصاً اليوم على الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان” ويُراهنون على عدم رغبة الحزب في فتح ثلاث جبهات في وقت واحد.

كذلك فإنهم أبدوا تبدلاً واضحاً في النظرة إلى العلاقة بين الحزب والجيش اللبناني، و”تفهّماً لعلاقة التنسيق القائمة بينهما، خصوصاً بعدما باتا يسيران معاً في حقل الألغام الإسرائيلي”.

في المقابل يتابع المسؤولون اللبنانيون بقلق شعور إسرائيل بأنه بات لزاماً عليها فعل أي شيء، فيما واشنطن مقتنعة بأن “إمكانية وقوع الحرب باتت أقرب من أي وقت مضى، ولا سيما أن إسرائيل باتت تقدّم الفرص التي يوفرها دخولها الحرب على التهديد الذي يشكله الحزب”.

وجدير بالذكر إلى أن الدول العربية صنفت في اجتماع لوزراء داخلياتها الأسبوع الماضي في تونس حزب الله في لائحة “الإرهاب”، وهو ما يخدم مصالح إسرائيل التي تريد إعذارا تبرر اعتداءاتها على لبنان.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن الجزائر وتونس ولبنان والعراق رفضت تصنيف الحزب اللبناني في خانة الإرهاب لإدراكها خطورة ذلك على المقاومة.