النخبة الصحراوية مطلوبة أن تنتج الأفكار

hamdi hamadi

ــ بقلم: حمدي حمودي

في حين يقوم الكثير من النخب في بلدانهم بكل طواعية بالمساهمة في القيام بدراسات مسستقلة، نعجز نحن عن تكوين نخب ذات علاقة بتخصصات معينة ترافق مؤسسات الدولة الصحراوية، ليس بالتوصيف وتحديد أماكن الخلل وتقصي العيوب والزلات من جهة أو ابراز أهمية مسار معين وتمجيده من جهة أخرى، وما لذلك من أهمية من أجل تحديد المرض وتشخيص العيوب، ولكن الأهم من ذلك كله هو إيجاد دراسات جادة مكتوبة بطرق علمية ومنطقية تقدم إلى المؤسسة أو الجهة من أجل الرفع من مستواها، تعليمية وصحية وإدارية وقانونية ودبلوماسية وغيرها، لا الحصر.

وأجد أن الأمر يعتبر مكملا لا جدال في ذلك إلى تلك الرؤى والأفكار والقوانين والدساتير والبرامج، ويعطي الوجه الآخر لموضوع معين، ويمكن في كثير من الأحيان تقديمها في شكل محاضرات أو ندوات الغرض منها أساسا هو المساهمة في قوة الدولة الصحراوية وتقوية الفكر الصحراوي وتعميقه وتحديثه وتثقيف المجتمع بما جد واستجد من الخبرات العلمية، وبالتالي تكثيف العمل والجهد من أجل ربح المعركة مع العدو.

إن العمل في هذا سيساهم بلا شك في تأطير كل الشعب الصحراوي فكريا وعلميا وإتاحة المساهمة الجماعية وروح العطاء للشعب ولمؤسسات الدولة وتقويتها.

إن مثل هذه المجموعات التي تبنى على أسس علمية يمكن أن تجمع المناطق المحتلة مع الشتات ومع مخيمات العزة والكرامة مما يتيح تقريب البعيد وفتح الأبواب وتقريب الرؤى.

وقادتني ملاحظاتي وتتبعي لأغلب المناقشات التي تدور في “الفيس بوك” خاصة، هو أن هناك الكثير من الأفكار والكثير من المبدعين والهدر للكثير من الوقت والجهد والحماس والعقل الذي لو تم بين هؤلاء المتواجدين وغيرهم طرق لإعداد دراسات جادة لكان الأمر أكثر إفادة لشعبنا في معركته مع العدو.

إضافة إلى أنه يقطع الطريق أمام العدو في إلهائنا عن أن ننكب مجتمعين للرد بشكل جماعي على كل الدعايات وغيرها برؤوس كثيرة لا رأس واحدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *